نصر الله: الخطاب الطائفي سلاح الضعفاء..وما بعد القصير مثل ما قبله

أعلن الامين العام لحزب الله حسن نصرالله استمرار "حزب الله" بالقتال في سوريا اذ اكد "ان ما بعد القصير هو ما قبل القصير ففهم المشهد لم يتغير وهناك اتجاه للاصرار اكثر على المواجهة عند المشروع الاخر وبالتالي حيث يجب ان نكون سنكون وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنكمل به".
وجدّد نصر الله دفاعه عن موقف الحزب من التدخل في سوريا، وقال إن "الحزب كان آخر المتدخلين في الشأن السوري، وهو مستعد لتحمّل كل تبعات هذا القرار"، محذراً من تحويل الصراع إلى مذهبي.
رأى نصر الله أن "أسوأ ما حصل في الأسابيع الماضية هو استعمال الخطاب المذهبي". وحذر من تحويل الصراع في سوريا إلى صراع مذهبي، واستدل على ذلك بـ"وجود سنة وشيعة في طرفي النزاع"، مشيراً إلى أن "اللجوء إلى الخطاب المذهبي هو سلاح الضعفاء". ودعا إلى بذل كل الجهود من أجل تجنب الدخول في هذا الصراع. ورأى أن "هناك مشروعاً "هاجماً" في المنطقة، وهو المشروع القائم في سوريا، تدعمه أميركا وأوروبا والكثير من الدول العربية ودول الخليج". وأكد أنه "لولا المقاومة لكانت مياهنا قد تحولت الى المستعمرات وحرم منها السكان الاصليون، كما في الضفة الآن، ولكانت حكومتنا صورة تابعة للحكم الاسرائيلي، كما كنا محكومين في صيدا وصور".
وفي الشأن الداخلي، أشار نصر الله إلى أن "الحزب ينتظر كباقي اللبنانيين حكم المحكمة الدستورية بشأن التمديد لمجلس النواب الحالي"، مندداً "بتدخل السفارة الأميركية في الوضع الداخلي". ودعا إلى إبداء أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي شكل من أشكال التوتر والصدام في ظل الأجواء الحالية المتأثرة بالأحداث في سوريا، مشددا على أن "أي ممارسة في هذا الظرف قد يكون لها تداعيات". ولفت نصر الله إلى أن "ظاهرة إطلاق النار في الهواء التي اشتدت كثيرًا في الآونة الاخيرة عند ظهور السياسيين، ومنهم هو شخصياً، حرام، بحسب فتاوى المراجع الدينية في العراق وإيران"، مشيرا إلى أن "النتيجة بعد اطلاق النار هي ترويع الناس".
وعن الأحداث في البقاع، رأى أن "الوضع في الهرمل حساس ويحتاج إلى عناية خاصة"، لافتا إلى أنه "عندما يضرب الجيش السوري عرسال هناك من يأخذ موقفا، وهناك من لا يأخذ موقفا، لكن الموضوع الحساس هو الشائعات التي تقول إن بلدة عرسال السنية التي هي في محيط شيعي بأغلبه، يجري منها اطلاق الصواريخ على الهرمل"، متمنياً على "إخواننا في المنطقة البقاعية التثبت من أي خبر، لأن هناك عملاً إعلامياً يومياً واستخبارياً يجري للإيقاع بين الشيعة والسنة في البقاع". وجزم نصر الله بأن الصواريخ التي تسقط على الهرمل لا تُطلَق من عرسال.
وشدد نصرلله على أن "الاعتداء الذي تعرض له إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود ليس بسيطا"، رافضاً في سياق آخر "الحادثة التي وقعت أمام السفارة الايرانية، وأدت إلى مقتل مظلوم"، لافتا إلى أن "هذا الامر خاضع للتحقيق، وهي حادثة عفوية، ويجب أن لا يضيع حقه فيها"، سائلاً "هل بقي أحدهم من الرأي الآخر في الطائفة الشيعية لم يجرِ مقابلة ويشتم؟". قائلا: "عندما نواجَه بالشأن السوري وبأي شأن ونتكلم عن أي رؤية وأي موقف ونواجَه بالشتم والتكفير، فهم يزيدوننا قناعة بأن خيارنا صحيح"، مذكراً بـ"أننا قاتلنا اسرائيل وكل العالم، وهذا لم يجعلنا نخاف، ولا نتردد ولا نستسلم، واليوم موقفنا أفضل بكثير، ونحن مع نصف العالم، بينما في حرب تموز كان معنا إيران وسوريا فقط".

السابق
الحريري: توريط لبنان حرام
التالي
شحنات الأسلحة الأميركية تصل إلى المعارضة