الشرق الأوسط: مواقف قباني من الاعتداء على المشايخ تفاقم خلاف مع الشرعي

وضع أعضاء المجلس الشرعي مواقف مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني من الاعتداء على 4 مشايخ من الطائفة السنية في خانة الدفاع عن المعتدين وتحميل القيادات السنية مسؤولية الاعتداءات، وذلك وفقاً لعضو المجلس الشرعي محمد مراد، الذي قال لصحيفة "الشرق الأوسط": "رغم أن الحدث الخطير الذي وقع بحق المشايخ استدعى ردود فعل مستنكرة من جهات عدة، يحاول المفتي الاستفادة من هذه الحادثة من خلال الدفاع عن "حزب الله" تارة وعن نفسه تارة أخرى".

وأكد مصدر في دار الفتوى لـ"الشرق الأوسط" أن "المفتي يترك المهمة للقوى الأمنية وهو لا يمكنه أن يتهم أو يبرئ أحدا قبل أن يقول القضاء كلمته، لا سيما أن حزب الله وحركة أمل استنكرا الحادثة ورفعا الغطاء عن المعتدين، نافيا أن يكون سماحته قد حمل القيادات السنية المسؤولية".

وعن أسباب هذا الانقسام العامودي الحاصل في صفوف العلماء الذي ازداد حدة بعد الإطاحة بحكومة الرئيس سعد الحريري وتشكيل ميقاتي لحكومته المدعوة من قباني، قال مراد: "أعتقد أن سماحته مخطوف والقرار ليس بيده، بل بيد حزب الله ومن خلفه إيران، ووصل إلى حد لا يستطيع الخروج من الدائرة التي وضع نفسه فيها، وأكبر دليل على ذلك التصريحات التي صدرت عنه إثر وقوع حادثة الاعتداء على المشايخ، متلمسا التبريرات لحزب الله". واعتبر أنه "ليس هناك خلافات بين المفتي وأعضاء المجلس الشرعي، بل تجاوزات تتعلق بأدائه ومخالفاته القانونية في إدارة دار الفتوى، إضافة إلى أنه يتصرف وكأنه صاحب القرار الوحيد".

وتسائل المصدر في دار الفتوى "إذا كانوا يعزون سبب الخلاف إلى تجاوزات إدارية وقانونية فلماذا لم يتكلموا عنها إلا بعدما رفض المفتي التمديد لهذا المجلس؟"، نافيا "كذلك القول إن تبدل مواقف المفتي السياسية جاءت بعدما رفض المجلس التمديد له مدى الحياة"، مؤكدا أنه "أعلن أكثر من مرة عدم رغبته بالتمديد وسيقوم فقط بأداء مهامه إلى أن تنتهي ولايته".

السابق
الوضع مهيأ لحصول صدام خطر
التالي
الاخبار: قانون الانتخابات محور تجاذب مستمر