استمر قانون الانتخابات محور تجاذب في ظل انقسام المواقف من خطة روما التي تضاربت المعلومات حول مضمونها. ففيما ذكرت معلومات عن أن الخطة تنص على اجراء الانتخابات على أساس القانون المختلط بحيث ينتخب 64 نائباً وفق النظام الأكثري و64 وفق النسبي مع انشاء مجلس شيوخ على أساس المشروع الأرثوذكسي واستقالة الحكومة بعد الاتفاق على قانون الانتخاب، نفت مصادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن تكون الخطة تتضمن انشاء مجلس شيوخ وهي تنحصر فقط في موضوع الانتخابات.
وينتظر أن تتزخم الاتصالات بشأن الخطة بعد عودة رئيس المجلس النيابي نبيه بري من روما مساء أمس.
وفي السياق، أعرب الرئيس سليمان عن إيمانه بالقانون النسبي، داعيا النواب الى "تعديل القانون ليكون مقبولا لهذه المرة ومناسبا للمرات المقبلة".
من جهته، رأى رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ان "قضية المجلس النيابي وحقوق المسيحيين أصبحت مفاصلة"، موضحا ان "المفاصلة أصبحت مهينة وكأن الحقوق المسيحية في الطائف الاول أمام مناقصة في الطائف الثاني"، مشددا على ان "هذه مرفوضة قطعا والذي يمسها يمس بالكيان اللبناني". ولفت عون بعد اجتماع التكتل الى "انه لا يعلم ما يحصل في روما ولم تعرض عليه أي صيغة توافقية"، معتبرا انه "إذا ارادوا الفراغ فهم يخططون له". وقال: "ما سمعته اليوم لا يقبل بما يتعلق بقصة قانون الانتخابات".
ولم تعط كتلة المستقبل موقفاً واضحاً من اتفاق روما وكررت "تمسكها بإجراء الانتخابات في موعدها انطلاقاً من قانون انتخاب يلتزم بالدستور ولا يخالف العيش المشترك"، مؤكدةً "الانفتاح على مختلف الصيغ التي تسهم بالخروج من المأزق الحالي التي يعيشه لبنان"، مذكّرةً بـ"المبادرة التي أطلقها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري المتضمنة حلاً للأزمة".
واعلن عضو الكتلة النائب أحمد فتفت ان رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط يتفاوض مع الرئيس بري حول القانون المختلط "لجهة امكان مناقشته من قبل الطرف الاخر".
وفي ما يتعلق بحزب الكتائب، أشار نائب رئيس الحزب سجعان قزي إلى ان "قانون الانتخاب لا يقر في افريقيا ولا في روما ولا في الدوحة". ورأى ان "ما حصل في روما هو نقل المسؤولية من الدولة إلى فريق غير معني بالمفهوم الدستوري".
من جهتهم، أعرب النواب والشخصيات السياسية المسيحية المستقلة بعد اجتماعهم في مكتب النائب بطرس حرب "عن خشيتهم من ان تؤدي الصراعات السياسية على قانون الانتخابات النيابية الى اطاحة هذا الاستحقاق". ودعوا كل القوى السياسية إلى "التعقل وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الخاصة، والعمل، على الاتفاق بسرعة على قانون جديد للانتخابات يؤمن الحد الأعلى من صحة التمثيل السياسي، ولا سيما التمثيل المسيحي، ويحافظ على وحدة الوطن".

