الجراح: نصرالله يستنجد بفريق 14 آذار

رحب عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح بإعلان الولايات المتحدة الأميركية إدراج اسم الوزير السابق ميشال سماحة على لائحة الإرهاب وتجميد أي أرصدة محتملة له على الأراضي الأميركية، ورأى انه لا يمكن وصف هذا الرجل إلا بالإرهابي بعد ان استقدم 24 متفجرة من سورية ليقتل الأبرياء من اللبنانيين ويحدث فتنة، لافتا الى الوقاحة السياسية التي يمارسها النظام السوري بحق دولة أخرى في التعاطي معها ومع قياداتها.

ورأى ان مذكرات التوقيف التي أصدرها هذا النظام بحق الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر عبارة عن قنبلة صوتية لا قيمة لها بل ان قيمتها من قيمة بشار الأسد، لا شيء.

وقال النائب الجراح في تصريح لـ «الأنباء» ان العدالة تصدر مذكرة توقيف بحق المجرم وليس العكس بأن يصدر المجرم مذكرات توقيف بحق الأوادم. ورأى ان المذكرات الصادرة عن النظام السوري لا مفاعيل قانونية لها وهي فقط للتغطية على موضوع سماحة. وتطرق النائب الجراح الى الدعوى التي تقدم بها المحامي رشاد سلامة المكلف من النظام السوري الى النيابة العامة التمييزية بحق النائب عقاب صقر، ورأى فيها محاولة من النظام السوري حتى لا يظهر بمظهر الكذاب أمام الرأي العام بعدما تم افتضاح أمر الأشرطة المفبركة واجتزاء الكلام وتركيب كلام آخر للنائب صقر، لافتا الى ما أوضحه النائب صقر في مؤتمره الصحافي أمام الرأي العام الذي بات يعلم ان هذه الأشرطة مزورة، مشيرا الى ان المحامي سلامة قام بجمع ما نشر في الصحف وما قيل في الإعلام وأراد بموجب هذه المواد الإعلامية تقديم دعوى، معتبرا ان هذا الملف فارغ جدا ولا يحتوي على مواد قانونية أو سند او مبرر قانوني للقيام بالدعوى سوى محاولة من النظام السوري كي يستعيد نوعا من الصدقية بعدما انكشف تضليله وكذبه وتزويره.

على صعيد آخر، وردا على سؤال أوضح النائب الجراح ان قوى 14 آذار تتجه الى الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري بعد اعتراف أكثر من 130 دولة به كممثل شرعي للشعب السوري.

ورأى ان هذا الائتلاف بات يعبر عن تطلعات الشعب السوري وعن قضاياه ويخوض مرحلة سياسية في سبيل إسقاط النظام وإقامة دولة ديموقراطية مدنية في سورية. وعن كلام نائب وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي قال فيه ان الحل في سورية عبر الحوار ومن خلال تسوية تاريخية، رأى النائب الجراح ان هذا الكلام جديد، حيث كنا نسمع الدعوات الى الحسم العسكري وإنهاء المعارضة السورية وإلغاء كل مفاعيل الثورة السورية والإبقاء على نظام الأسد مع بعض التعديلات والمجيء بحكومة تشارك فيها المعارضة، لافتا الى ان النظام السوري كان يسعى الى حوار مع معارضة من اختراعه، معربا عن اعتقاده ان الوقت الذي يمكن فيه حصول حوار بين النظام والمعارضة انتهى، ورأى ان الوقائع على الأرض تقول ان سقوط النظام اصبح وشيكا وبات محصورا بدائرة ضيقة في العاصمة ويفكر في الرحيل عنها الى الساحل السوري، مشيرا الى ان الثوار يسجلون تقدما كبيرا في كل المناطق والمحافظات ويسيطرون على مدن كبيرة ومراكز عسكرية مهمة.

وفي الشأن اللبناني الداخلي وتعليقا على موقف النائب ميشال عون وقوله ان لبنان لن يخرب اذا لم تجر الانتخابات، اعتبر النائب الجراح ان العماد عون كشف عن موقفه الحقيقي من الانتخابات وموقف فريقه 8 آذار الذي أصبح واضحا انه لا يريد إجراء الانتخابات إلا على أساس القانون الذي أحالته الحكومة الى المجلس النيابي والذي يضمن الفوز لقوى 8 آذار، لافتا الى ان اللقاءات التي يجريها بعض النواب من فريق 14 آذار مع الرئيس نبيه بري هي محاولة لإيجاد مخارج لإنجاز قانون الانتخابات من خلال إعادة التواصل مع اللجنة النيابية الفرعية، مؤكدا ان هذه المحاولة من نواب 14 آذار ليست تنازلا ولا التفافا بل محاولة جدية لإنتاج قانون انتخابي تجرى الانتخابات على أساسه، مشيرا الى ان اقتراح الرئيس بري لمشروع إيجاد فندق لاجتماع اللجنة الفرعية قد يكون احد المخارج لتأمين سلامة نواب 14 آذار، موضحا ان القرار النهائي بهذا الشأن سيكون الرد عليه قريبا بعد ان يتخذ نواب 14 آذار موقفهم في هذا الإطار لأنهم مهددون بالاغتيال.

وردا على سؤال اكد ان قوى المعارضة لا يمكنها إسقاط الحكومة بالمعنى الدستوري لانها ليست أكثرية في المجلس النيابي، مشيرا الى ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ساقطة بالمعنى السياسي ويعترف بسقوطها السيد حسن نصرالله الذي جاء بها ومصر على بقائها. ولفت الى ما دعا اليه أمين عام حزب الله مؤخرا لتشكيل هيئة لوضع خطط ومشاريع إنقاذية للوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي، معتبرا ان هذه الدعوة بمثابة استنجاد بفريق 14 آذار المساهمة في إنقاذ حكومة أتت بقوة السلاح ومفروضة علينا بقوة هذا السلاح وقد أثبتت فشلها ورأى في دعوة السيد نصرالله اعترافا ضمنيا بفشل هذه الحكومة.
  

السابق
الجهل في العراق وسلطة الأميين
التالي
معركة على الدستور في الإسكندرية