في الوقت الذي تحاول فيه المعارضة السورية الحرة, سواء من خلال المجلس الوطني السوري أوالجيش السوري الحر تحييد "حزب الله" وعدد من الأطراف الداعمة للنظام السوري مع الحرص على عدم إيصال الأمور الى حد القطيعة الكاملة من خلال النوايا الحسنة والتطمينات العملية, إلا أن قادة "حزب الله الإيراني – الفرع اللبناني" ومن خلال كلمة التعزية الأخيرة التي ألقاها من سردابه الخالد في أحد مجاري بيروت الرفيق المناضل حسن نصرالله, والتي عزى من خلالها رفاقه و"معازيبه" في نظام المخابرات السورية بمصرع عدد من قيادييه المجرمين في تلك العملية الخالدة التي حسمت الكثير من المواقف , وقربت ساعة الخلاص , ورسمت طريق النهاية الفضائحي البشع للنظام , كان لهم رأي آخر , وهو الإصرار على مواصلة السير في طريق العداء ضد الشعب السوري الحر , مع مواصلة دعم النظام السوري وآلة حربه العدوانية والمشاركة في قتل السوريين ببرودة دم وأعصاب لا تتوفر إلا لدى عتاة المجرمين , فحسن نصر الله لايمكن له أبدا أن يتراجع ولو قيد أنملة عن التأييد العلني والمفضوح للنظام الإرهابي السوري , كما أنه ومنذ أيام الثورة الأولى شريك دائم ومباشر وحليف ستراتيجي لذلك النظام, لأنه يخوض معه, وبمشاركة الإيرانيين وعملاء النظام الإيراني في العالم العربي, وخصوصا في العراق وبعض دول الخليج العربي معركة المصير الواحد , أوبالأصح معركة الوجود والإندثار الحتمية , فنهاية نظام الجريمة السوري معناه المباشر نهاية حقيقية وميدانية لكل المشاريع الإرهابية والشعوبية والصفوية والطائفية , كما أنها تعني بشكل أساس قطع الأيدي الإيرانية الخبيثة في الشرق الأوسط.
ونصر الله باعتباره أحد أهم وأبرز الرموز والأدوات الإيرانية في المنطقة يعي بالكامل وزن مواقفه وتحديد خياراته, المحدودة أصلا, في ظل المعركة المحتدمة بين قوى الشعب السوري الحرة وأعدائه من القتلة والفاشست وعملاء النظام الإيراني.
وحسن نصر الله الذي يعيش اليوم وحزبه رعبا حقيقيا قاتلا بسبب حجم الثقوب الأمنية الهائلة في جهازه الأمني, والذي جعل العديد من قياداته الأمنية المباشرة تفر وتقر بالعمالة والجاسوسية للمخابرات الإسرائيلية وحتى للمخابرات الأميركية , يعلم أن بيته بات أوهن من بيت العنكبوت , وإن وجوده الزاعق مجرد دور مسرحي لإكمال العدة, وأن تصريحاته مجرد واجهات تهريجية لا قيمة حقيقية لها , فهوحينما يعزي "رفاق السلاح" ويقصد المجموعة الإرهابية التي استأصل شأفتها أحرار الشام , فهو إنما يضع نفسه في خانتهم , وسيحشر معهم حتما في المصير والمنقلب نفسه , فهو على ما يبدو قد غض بصره بالكامل عن مذابح السوريين التي أدارتها خلية الأزمات تلك التي يشرف عليها ويقودها الصفوي, والبعثي "هشام بختيار"! , كما أنه, أي حسن سرداب, يفضح نفسه لدرجة الإذلال وهو يدافع عن نظام مجرم كل دوره كان مافيوزيا في تهريب السلاح والمخدرات وإدارة عمليات القتل والإرهاب وتحويل "حزب الله" لدولة داخل الدولة اللبنانية ولمخلب قط إرهابي في لبنان تمارس من خلاله وتحت شعارات المقاومة والممانعة المزيفة عمليات القتل والاختطاف والإرهاب والسرق واللصوصية , وإلا فبالله عليكم أين كان قادة نظام المخابرات السورية حينما تم اغتيال الإرهابي عماد مغنية أمام بوابة المخابرات العامة في كفر سوسة? وأين كان قادة أجهزة المخابرات السورية والإيرانية والجهاز الأمني ل¯"حزب الله" مخترق بالكامل من عملاء الموساد? وأين كانت بطولة الجنرالات السوريين من عربدة الطائرات الإسرائيلية فوق قصر بشار القاتل ? وأين توارى حسن نصر الله والطائرات الإسرائيلية تقصف معمل الأبحاث النووية في أقصى شمال شرق سورية دون أن تتصدى لها صواريخ الدفاعات الإرضية السورية? وعن أي رفقة سلاح يتحدث نصر الله ? هل فتح النظام السوري جبهة الجولان للعمل العسكري المباشر ? أم أنه يغامر بأمن وسيادة ودماء اللبنانيين في خوض معاركه الكارتونية وإدعاء أدوار بطولة خيالية خالية من أي مضامين حقيقية ? كما أين قتل رفاق سلاح نصر الله ? هل قتلوا في جبهة الجولان أوفي المعركة ضد الإسرائيليين, أم أنهم قتلوا في المواجهة الجبانة ضد شعبهم السوري الصابر المقاوم البطل ? بكل تأكيد فإن حسن نصر الله قد نزع عن وجهه حمرة الخجل , وأظهر صورته الإرهابية الحقيقية بكل معانيها وخلفياتها الطائفية المريضة , وهو اليوم يرفس رفسة المحتضر , فالمعركة في الشام قد شارفت على نهايتها ونهاية الطغاة البشعة هي اليوم أقرب من حبل الوريد , وسيتفرج حسن نصر الله على جثث الطغاة وهي تسحل في شوارع دمشق , قبل أن يهرب لسادته في طهران ليلطم عليهم هناك لطمة الوداع , فيا لبؤس الجبناء سكان الجحور والمجاري.

