«لينا شاماميان» تطلق صرختها من بيروت في أغنية: أنا سوريّة

قبل عام دعيت المطربة السورية المقيمة في باريس لينا شاماميان لإحياء مجموعة من الحفلات في تونس، تحت إشراف وزارة الثقافة التونسية. لكن موقف تعرضّت له لينا في مطار باريس، دفعها لكتابة وتلحين أغنية "يا خي، أنا سوريّة" وأطلقتها اليوم من بيروت عاصمة لبنان المشهور باعتماده لأقسى الإجراءات الخاصة بعبور السوريين الى ارضه وإقامتهم فيه.

في “الزيكو هاوس” البناء الأثري القديم وسط العاصمة، حضرت لينا من باريس لتطلق وضمن مؤتمر صحفي أولى أغنياتها المصورة “فيديو كليب” بعد مسيرة في الغناء تجاوزت الثلاثة عشر عام. الأغنية تحمل عنوان “يا خي، أنا سورية” تجمع في كلماتها اللهجتين التونسية والسورية بدءاً بالعنوان واستغراقاً بكلمات الأغنية التي كتبتها لينا بعد يومٍ على الحادثة، حين تعرضت لمنع من السفر في باريس بسبب جنسيتها السورية.

أما الإخراج فهو بتوقيع الممثل اللبناني سعد القادري، والذي انسحب قبل عام من برنامج “قدح وجم” بعد الأغنية العنصرية الشهيرة ضد تواجد السوريين بلبنان وكثرة إنجابهم للأولاد. أما الإنتاج فمن حصة ماهر صبرا المنتج اللبناني الفرنسي القادم نحو المشرق عبر بوابة شركة فنية جديدة تستعد لدعم فنانين مستقلين يحملون في أصواتهم قضايا شعوبهم.

اقرأ أيضاً: أحلام قد تتحقق: نجوم عرب على أبواب هوليوود

وفي معرض المؤتمر الصحفي، تحدثت لينا عن استمرارها في طرح معاناة السوريين عبر أغنياتها طالما هي لم تشفَ من جراح ما حدث في مطار باريس، كما ان الواقع المعيشي والنفسي في سوريا لم يتغير.

أما عن اختيارها لدمج اللهجتين معاً، أجابت لينا موقع “جنوبية” معبرة عن تعلقها بتونس والجمهور المتفاعل وارتباط الحدث نفسه بتونس كونها وجهة السفر، حيث أدت لينا الأغنية في الصيف الفائت بشكل حي على جميع المسارح التونسية، بينما دخلت الأغنية مرحلة تسجيل الموسيقى في أربع مدن هي دمشق، بيروت واسطنبول وباريس.

وعن دور الأغنية الاجتماعية في إيصال قضايا الشعوب، تحدثت لينا عن إيمانها بما تغنيه وقناعتها التامة بما قدّمته من ألبومها الأول “غزل البنات” وصولاً لأول كليب مصور تطرحه على هيئة فيلم وثائقي قصير ينقل تفاصيل ما جرى أثناء الرحلة، وتظهر فيه لينا بكامل عفويتها كأنها تعيش الموقف مجدداً، فحسب شاماميان الأغنية تتطرق لموضوع عانى منه السوريين وباقي الجنسيات العربية في كثير من دول العالم بسبب جنسيتهم، رافضة حالة “العزل” التي يعيشها السوريين بين أنفسهم في الداخل والخارج، وتنعكس بدورها على تصنيف العالم لهم حسب القومية والطائفة والرأي السياسي.

اقرأ أيضاً: البرامج الاجتماعية الحوارية: قضايا ومشاكل دون حلول

إنتاج موسيقي ضخم في صيغة غير تجارية هي عناصر فنية تحمل طابع المقامرة، ولكنها تضمن بالمقابل منافسة قوية لما يقدّم من أعمال فنية لا قيمة لها. فحين تصفع الأغنيات المستمعين ومن خلفهم حكوماتهم يستعيد الفن قوة تأثيره العالية، فكما صرخ السوريين بحناجرهم يغنون من أجل الحرية، تطلق لينا شاماميان صرختها الحرة لإلغاء القيود التعسفية على تنقل الإنسان قائلة في مطلع الأغنية “يا خي أنا سوريّة.. يِز علينا شوي”.

آخر تحديث: 21 مارس، 2019 1:40 م

مقالات تهمك >>