لماذا انهارت الأخلاق؟

وانهارت الأخلاق! في الإعلام، في الدولة واجهزتها، في قيادة السيارات، في المؤسسات … لماذا؟ لأن الذين يتمتعون بالأخلاق قدّموا استقالاتهم لكي لا نقول أصبحوا لامبالين (وهذه خطيئة لاأخلاقية). أليس هذا فشلاً للقيمين على المؤسسات التربوية والجامعية والدينية؟ إنه فشل ذريع! الطبيعي هو أن تقوم دول أجنبية مثل سوريا وإيران وروسيا وقطر وتركيا والسعودية وأميركا بالحفاظ على مصالحها في لبنان… طبيعي جداً، ولكن ما هو غير طبيعي هو عدم وعي المؤسسات التربوية والجامعية والدينية أنها فشلت فشلاً ذريعاً في جعل القيم والأخلاق تنتصر على اللاأخلاق واللاقيم والشرور كافة وتستسلم لهم. تخيلوا اللبنانيين جميعاً يتمتعون بحصانة ضد اللاأخلاق هل كنـّا وصلنا إلى هنا؟ هل كان الجبناء استسلموا للاأخلاق وجعلوا من اللاقيم معياراً؟ هل كانوا قبلوا بمجرمين وسارقين وكذوبين وفاشلين يتحكمون بمصيرهم؟ كل واحد يجب أن يلوم نفسه ابتداءً من كاتب هذه السطور! وهنا أعود إلى إنجيل متى: فلتكن النـَعـَم نعم واللا لا. لا مجال للرمادية عندما يتعلق الأمر بالقيم والأخلاق.

آخر تحديث: 23 يناير، 2019 5:52 م

مقالات تهمك >>