دور المرأة في حياة وشخصية العلاّمة السيد محمد حسن الأمين

*توفّي والدكم وأنتم في الرابعة عشر من عمركم، ثم كانت هجرتكم العلميّة بمفردكم إلى النجف الأشرف، فهل كان للمرأة دور في حياتكم وشخصيّتكم، ومَن منهن تركن أثراً؟

اقرأ أيضاً: انطباعات وذكريات عن والد العلاّمة السيد محمد حسن الأمين

كان للوالدة تأثير في شخصيتي وتربيتي، وهي التي دفعتني إلى النجف الأشرف، وكانت متحمّسةً، وكانت تتحمّل في سبيل ذلك متاعب، وأعبائي على حساب البيت، وكانت تراسلني دائماً، وكنتُ أتمنى لو أنني احتفظتُ ببعض الرسائل، لما فيها من أدب وعاطفة موجودة في هذه الرسائل.
وتزوّجتُ مبكراً، وبطبيعة الحال لم يكن الأمر مستهجناً في النجف، لأن الغالبية من الطلبة كانوا يتزوّجون مبكرين، ولم تكن أعباء الزواج كثيرة.
وكان الزواج يوفّر للطالب فرصة أكبر للتفرّغ في طلب العلم، وما زلتُ أذكر أن مرحلة ما بعد الزواج كانت أكثر خصباً من المرحلة التي سبقتها، وذلك لسبب الإستقرار العاطفي والنفسي، والأهم هو تأمين المتطلبات التي يحتاجها الطالب من توضيب البيت، ووضع الطعام، وغسل الثياب، وغيرها؛ لأنّ الطالب قبل الزواج مسؤولاً هو عن القيام بهذه الواجبات.

اقرأ أيضاً: تجربة السيد محمد حسن الأمين في القضاء الشرعي

وكانت الفتاة التي اخترتها متعلّمة، وتحمل شهادة في ذلك الزمن كانت تعتبر شهادة متقدمة، وهي شهادة البكالوريا.. وبالتالي فهي كانت تتابع القراءة والمطالعة معي أحياناً.
وأستطيع القول أنني كنت مرتاحاً بصورة نسبيّة لناحية توفّر المتطلبات، وهي متطلبات متواضعة بطبيعة الحال، من الناحية المالية. ولا بدّ أن أذكر بالخير ما أسداه لي بعض الأقارب والأصهار، من اهتمام بشؤوني الخاصّة قبل الزواج.

(من كتاب “أمالي الأمين” للشيخ محمد علي الحاج العاملي)

آخر تحديث: 14 أغسطس، 2018 5:34 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>