الطعن بقانون الموازنة…وخطر الاطاحة بـ«سيدر1»

بعد الطعن بقانون الموازنة وبالمادة 49، كيف يرى الخبير الإقتصادي جاسم عجاقة تأثيره ومصير مؤتمر سيدر 1.

تقدّم رئيس “حزب الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل، أمام المجلس الدستوري، بقرار طعن لقانون الموازنة للعام الحالي والمادة 49 منه ، وحملت تواقيع الطعن بالاضافة الى الجميل كل من النواب: إيلي ماروني، نديم الجميل، سامر سعادة، فادي الهبر، إيلي عون، دوري شمعون، جيلبرت زوين، يوسف خليل وسيرج طورسركيسيان.

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وجه رسالة ظهر أمس إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري طالباً منه إعادة النظر في نص المادة 49 وبالشروط التي حددتها بإعطاء الأجنبي حق الإقامة عند تملكه لوحدة سكنية.

وتجدر الاشارة إلى أن الدول المانحة في مؤتمر سيدر1 الذي انعقد في باريس قبل عدة أسابيع، اشترطت تقديم المساعدات المالية للبنان ربطاً بإقرار قانون الموازنة.

وللمزيد من الاستيضاح حول هذا الطعن وتفاصيله، إتصلت “جنوبية” بالخبير الاقتصادي جاسم عجاقة الذي أكد أن” المادة 49 أعطت النازحين السوريين حق الإقامة مدى الحياة، بإعتبار أن لا أحداً يقوم بشراء منزل لفترة مؤقتة ويغادر، لذا ففي البُعد السياسي هناك تخوف من التغيير الديمغرافي”، معتبراً أنه” يوجد فرصة للإستفادة من هذا الطعن في الإنتخابات النيابية من خلال شد عصب الفئة المتحسسة من التغيير الديمغرافي في لبنان”.

وفي حين رأى عجاقة أن” هذه المادة تسمح بحصول توطين ولكنه جرى تضخيمها أكثر مما تستحق للأسباب التي قمنا بعرضها، إلا أن” مصير الطعن في المجلس الدستوري لديه عدة خيارات، أول خيار هو عدم تأمين النصاب ما يؤدي إلى عدم البت بهذا الطعن، أما الخيار الثاني فهو الإجتماع والنظر بهذا الطعن”، مضيفاً أنه” في الخيار الثاني يُصبح أمام المجلس الدستوري 3 خيارات مُحتملة وهي: أولا رفض الطعن وإبقاء مشروع الموازنة والمادة 49 قائمين، ثانياً القبول بالجزئية أي توقيف العمل بالمادة 49 مع إبقاء قانون الموازنة قيد العمل، ثالثاً: قبول الطعن بالكامل أي إلغاء الموازنة بأكملها”.

ولدى سؤاله عن التداعيات في الحالات المختلفة التي عرضها، قال عجاقة أن” تطيير النصاب هو بمثابة دفع وتأخير إلى ما بعد الإنتخابات النيابية”، وتابع “أما في حالة تأمين النصاب، ووجود ثلاث خيارات أمام المجلس الدستوري، حسبما أشرنا سابقاً فرأى عجاقة أن” رفض الطعن وكأنه الطعن لا جدوى منه، أما القبول بالطعن جزئياً فسوف تكون التداعيات محدودة إلا إذا كان هناك نوايا خفية لقوى دولية من أجل وضع مادة 49 في قانون الموازنة “.

جاسم عجاقة

إقرأ أيضاً: الكتائب تعطّل الموازنة والافراج عنها رهن بحكم المجلس الدستوري

وأكد عجاقة أن” الكارثة هي في الخيار الثالث وهو قبول الطعن بالكامل وإلغاء الموازنة بإعتبار أنه يوجد هنا إشكالية كبيرة لأن التداعيات الإقتصادية والمالية هي كبيرة”، موضحاً أن” هذه التداعيات معظمها هي تداعيات سلبية ومنها الإنفاق بإعتمادت خارج الموازنة على أساس قاعدة الإثني عشرية ما يؤدي إلى زيادة الدين العام”، مضيفاً أن” القبول بالطعن هو ضربة لمؤتمر سيدر 1 بإعتبار أن أول شرط كان اقرار الموازنة”.

أما فيما يتعلق بمؤتمر سيدر 1 فأكد عجاقة أن” الدولة ستنتظر الإجراءات وبالتالي إذا كان المجتمع الدولي صارماً مع لبنان فسوف يتم الغاء سيدر1″.

وشدد عجاقة على أن” إلغاء الموازنة سيؤدي إلى ضرب الإقتصاد والمالية بقبول الطعن”، مستبعداً قبوله بإعتبار أن المجلس الدستوري مؤلف من أشخاص حكماء، لذلك يرى عجاقة أن” الخيارات أنحصرت بين تطيير النصاب والقبول بالطعن الجزئي”، مؤكداً أن”مجلس الدستوري لن يتخلى عن دوره ولن يعمد إلى تطيير النصاب، أي لم يبق أمامه سوى القبول بالطعن الجزئي، ما يسمح للمجلس الدستوري التذكير بالاصول الدستورية التي ترعى التشريع المالي للدولة”.

إقرأ أيضاً: لبنان يقطع نصف الطريق نحو «سيدر 1»: الموازنة أقرّت بعجز 4,8 مليارات دولار

وأوضح عجاقة أنه” بإعتبار أن المجلس الدستوري قد إنتهت مدته وسيتم تأمين مجلس دستوري بعد الإنتخابات هنا سيتم رؤية مدى قبول السلطة التشريعية بهذه الإنتخابات التي سيوجهها المجلس الدستوري”.

وفي الختام أكد الخبير الإقتصادي جاسم عجاقة أن” المخالفات الدستورية بقانون الموازنة موجودة ولا أحدا بإمكانه أن ينكرها ولكن القرار ليس فقط متعلق بمخالفة لتوقيف القانون، مع الإشارة إلى أن قسم من المشاريع الموجودة في مؤتمر سيدر1 موجودة في قانون الموازنة “.

آخر تحديث: 25 أبريل، 2018 7:38 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>