كفريا والفوعة وخان شيخون الجريمة هي الجريمة

ما حدث في الفوعة وكفريا ليس مزيفاً، ولا مفبركاً، ليس صناعة هوليودية، ولا أهل الفوعة وكفريا هم من اقترفوا الجريمة بحق نسائهم ورجالهم وأطفالهم.

ما حدث ليس لعبة إعلامية، فالصور حقيقية، ومشاهد الموت حقيقية، والمجزرة المروعة أبلغ ألماً وأكثف دموية من أن نناقش فيها!

الفوعة وكفريا كما خان شيخون، دماؤنا هنا وهناك وأطفالنا، أهلنا، أشلاؤنا الممزقة، و وجوهنا المدماة، وجروحنا النازفة!
بالأمس، استهدف الموت الأسود مدنيي خان شيخون، الضحايا قد تحولوا إلى جثث باردة، وشفاه فارهة زَرِقَتْ وهي تبحث عن بعض الهواء، عن نفس واحد يحررها من حبال السارين التي تخنق وتخنق.

بالأمس، خرجوا ممانعة ومقاومة بألسنتهم السامة، شككوا، سخروا، قالوا قتلوا هم الأطفال وتاجروا بالجثث، كذبوا المجزرة، واتهموا الأهالي باغتيال الأبناء، والرجال بخنق نسائهم..

اليوم لن نكون مثلهم، لن نقف مكتوفي الأيدي ولن نصمت الضمائر أمام مجزرة الفوعة وكفريا، بل سنرفع الصوت، وسنطالب بتحقيق وبمحاسبة المجرم أيًّ كان يكن، فالجريمة واحدة والمجرم “مجرم” مهما كان اسمه وصفته وديانته ومذهبه.

آخر تحديث: 15 أبريل، 2017 10:59 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>