بعد مجدل زون.. هل اقترب تفجير أنفاق علي الطاهر جنوب لبنان بـ500 طنّ من المتفجرات؟

Hezbollah Tunnels (IDF)

تتجه الأنظار بعد تفجير نفق مجدل زون إلى مرتفعات علي الطاهر ومحيط الشقيف، حيث تتحدث إسرائيل عن واحد من أكبر مجمعات حزب الله تحت الأرض في جنوب لبنان، حيث برزت في الساعات الأخيرة معلومان جديدة عنه. 

ما القصة؟ 

الجديد أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس كشف أمام الصحافيين العسكريين أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يملك «مزيدًا من الأنفاق لتدميرها وتفجيرها»، وتحدث تحديدًا عن منظومة كبيرة تحت مرتفع الشقيف، قال إنها ستُدمّر باستخدام نحو 500 طن من المتفجرات.

الحديث عن الشقيف لا ينفصل ميدانيًا عن علي الطاهر. فالمنطقة كلها تشكّل حزامًا عسكريًا واحدًا تقريبًا بين الشقيف، أرنون، النبطية الفوقا، تبنين ومحيط الليطاني. وفي هذه النقطة تحديدًا تتركز المخاوف من تكرار سيناريو تفجير نفق مجدل زون، لكن على نطاق أوسع وأخطر.

الإسرائيليون ما زالوا هناك 

في موازاة ذلك، نشرت القناة 12 الإسرائيلية تقريرًا جديدًا قالت فيه إن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليًا على تدمير بنى حزب الله في مرتفعات علي الطاهر، ضمن نشاط أوسع على ما تسميه إسرائيل «الخط الأصفر» في جنوب لبنان.

التقرير قال إن الجيش الإسرائيلي يستعد لإقامة مطوّلة داخل جنوب لبنان، وليس لعملية قصيرة. الجهد الحالي يتركز، وفق القناة، على تنظيم المنطقة، فتح المحاور، تثبيت المواقع، ومعالجة التهديدات العملياتية، ومنها المسيّرات.

وما جاء تقرير القناة 12 هو الحديث عن مجمع أنفاق استراتيجي في علي الطاهر. مصدر عسكري إسرائيلي قال للقناة إن الجيش يقدّر وجود نحو 40 عنصرًا من حزب الله عالقين داخل هذا المجمع، مضيفًا أنهم لو كانوا قادرين على الهرب «لكانوا هربوا منذ زمن».

المصدر نفسه شدد على أن التقدير الإسرائيلي لا يتحدث عن عناصر إيرانيين داخل المجمع، بل عن عناصر من حزب الله فقط. 

مرتفعات ومدخل أنفاق علي الطاهر

ماذا يفعل حزب الله؟ 

ونقلت القناة 12 أيضًا أن حزب الله لا يتحرك علنًا جنوب الليطاني في هذه المرحلة، لكنه، وفق التقدير الإسرائيلي، لم يتوقف عن العمل. الرواية الإسرائيلية تقول إن الحزب تلقى ضربة قاسية، لكنه دخل مرحلة إعادة تنظيم سرية، وتحت مراقبة إسرائيلية لصيقة.

وكانت التقارير السابقة تتحدث عن شبكة ملاجئ وأنفاق ومراكز قيادة وسيطرة ومخازن أسلحة ومنشآت إطلاق، محفورة في منطقة صخرية عميقة يصعب تدميرها من الجو وحده، في مرتفعات عليّ الطاهر. 

ولهذا السبب تبدو إسرائيل وكأنها انتقلت من القصف الجوي إلى السيطرة الميدانية والهندسة والتفجير. فالمسألة، كما تطرحها التقارير الإسرائيلية، ليست ضربة واحدة، بل عملية تفكيك لمنظومة تحت الأرض تحتاج إلى دخول ميداني، هندسة قتالية، متفجرات بكميات ضخمة، ومراقبة دقيقة للمداخل والمخارج.

يذكر إن هذه المرتفعات تشرف على محيط النبطية، وتتصل جغرافيًا بالشقيف والليطاني، وتمنح من يسيطر عليها قدرة مراقبة ونار واسعة على جزء مهم من الجنوب. ولهت تاريخ طويل منذ فترة الشريط الحدودي والاحتلال الإسرائيلي السابق في جنوب لبنان.

لذلك، بعد مجدل زون، تبدو مرتفعات علي الطاهر والشقيف كالعنوان التالي في الحرب الإسرائيلية على أنفاق حزب الله. التفجير المقبل، إذا نُفذ كما لوّح كاتس، قد يكون أضخم من تفجير مجدل زون، لأنه يستهدف منظومة أعمق وأكثر رمزية في منطقة تعدها إسرائيل من «مراكز الأعصاب» لحزب الله في جنوب لبنان.

السابق
سحب صاروخ غير منفجر من برج رحال… والجيش يجدد التحذير من مخلفات الحرب