تطور دراماتيكي في قضية عناصر الرضوان المحاصرين في أنفاق علي الطاهر جنوب لبنان

Radwan Forces Dark

بعد معلومات ميدانية إسرائيلية ونفي من قبل حزب الله، برزت اليوم الخميس معلومات جديدة عن ما تسميه القنوات الإسرائيلية «حصار مقاتلي حزب الله» في تلة علي الطاهر بكفرتبنيت جنوب لبنان، في ظل حديث غير رسمي عن وساطة لإخلائهم. 

ما الجديد؟ 

وقف ما نشرته القناة 12 الإسرائيلية يفيد الجيش الإسرائيلي «بحدوث تطور دراماتيكي في ملف عشرات عناصر حزب الله، بعضهم من قوة الرضوان، العالقين داخل مجمع أنفاق متشعب في مرتفعات علي الطاهر، بعدما تمكن الجيش من السيطرة على مداخل النفق وإغلاقها، بهدف تضييق الخناق عليهم، على غرار القتال الذي جرى ضد عناصر «عالقين» في الأنفاق تحت رفح في قطاع غزة». 

ويقول الجيش إن الحصار بدأ بعد عمل استخباري وعملياتي نفذته الفرقة 36، وتمكنت خلاله من مباغتة العناصر ودفعهم إلى داخل المنشأة المعقدة تحت الأرض.

ومنذ تحديد موقع المجمع وإغلاقه، بدأت تصل إلى إسرائيل رسائل ومناشدات من جهات وساطة مختلفة، في محاولة لضمان خروج العناصر من دون أذى. وحتى اليوم، كان الرد الإسرائيلي على جميع الوسطاء واضحاً: «الاستسلام هو الخيار الوحيد، وإلا سيلقى العناصر حتفهم داخل المنشأة تحت الأرض».

ماذا كان الرد حتى الآن؟ 

وتقول مصادر أمنية منخرطة في القضية للقناة 12 إن إسرائيل تولي هذا الحدث أهمية كبيرة، وترى فيه فعلياً نوعاً من «الخطة التجريبية» لنموذج فعال يتيح تجريد المنطقة من العناصر والبنى التحتية لحزب الله، الموجودة أيضاً في ساحات قتال أخرى.

وهدف الجيش الإسرائيلي هو إثبات أنه يمكن تحييد أفضلية حزب الله تحت الأرض، «وتحويل الأنفاق إلى مصائد موت تفرض على العناصر الاختيار بين الاستسلام أو التصفية. 

وحتى اليوم الخميس، ورغم أن ترتيبات وقف إطلاق النار الحالية تتيح خيار الاستسلام، فإن العناصر قرب قرية كفر تبنيت يختارون البقاء تحت الأرض وعدم الخروج. والتقدير هو أن الأنفاق في لبنان تتيح البقاء لفترة أطول وبظروف أكثر راحة بكثير مما كان في رفح.

هذا ونقل موقع «الكرمل» العبري عن مصدر روسي قوله: «بدأت إسرائيل تتلقى إشارات ومناشدات من وسطاء مختلفين يحاولون ضمان خروج عشرات مقاتلي حزب الله العالقين في الأنفاق تحت مرتفعات علي الطاهر». 

لماذا قد تقدم «الرضوان» على عملية خطف؟

وبعد أن كان قد أفاد موقع «واللا» الإسرائيلي منذ أيام عن القضية، كررت اليوم الخميس القناة 12 القول على لسان مسؤولين في الجيش: «إن حالة التأهب بين القوات في لبنان تتزايد أيضاً خشية محاولات انتقام أو إنقاذ، وتتزايد المخاوف لدى قوات الجيش الإسرائيلي من أن يحاول عناصر قوة الرضوان الموجودون في المنطقة تنفيذ عملية خطف ضد الجنود». 

وفي التفاصيل، وتخشى إسرائيل أن يبحث حزب الله عن «فرصة عملياتية» لمهاجمة قوات الجيش الإسرائيلي بهدف خطف جندي، ليُستخدم كورقة تفاوض من أجل إطلاق سراح العالقين. 

لهذا الغرض أعاد حزب الله بناء قدراته في جمع المعلومات عن قوات الجيش الإسرائيلي في لبنان، ويقول قادة ميدانيون للقناة 12 «إن هناك منظومة مراقبة ترصدهم من أجل بناء بنك أهداف، وتمتنع إسرائيل عن مهاجمتهم لأنهم لا يقتربون من القوات، ولأنهم، ضمن قيود وقف إطلاق النار، لا يُصنّفون تهديداً مباشراً وفورياً». 

ويبدو هذا الخطر ملموساً خصوصاً في ضوء أن جزءاً من منظومة الأنفاق التي حفرها حزب الله في جنوب لبنان صُمم مسبقاً للمساعدة في تنفيذ عمليات خطف، ولاستخدامه كمخابئ للمخطوفين. كما أن الحديث يدور عن مداخل مموهة جيداً يصعب جداً العثور عليها من دون معلومات استخبارية دقيقة، دائما وفق القناة 12 الإسرائيلية.

السابق
الحكومة تقرّ «الغاء الامتحانات»..وواشنطن تنقل مسؤولية الميدان إلى المؤسسة العسكرية
التالي
تغير في أسعار المحروقات… إليكم الجدول الجديد