غارات جوية على النبطية والمنصوري.. والجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 4 جنود في اشتباك ميداني

الغارات الاسرائيلية

تشهد الجبهة الجنوبية تصعيداً ميدانياً متسارعاً يهدد مفاعيل وقف إطلاق النار المؤقت؛ إذ تداخلت الغارات الجوية العنيفة لطيران الاحتلال الحربي والمسيّر مع تطورات ميدانية نوعية على الأرض أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي إثر اشتباك مباشر، وسط تبادل مستمر للاتهامات بتجاوز الخطوط الحمر والخرق المتبادل للتهدئة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي عن وقوع خرق أمني وصِف بالخطير؛ حيث أقدم أحد عناصر المقاومة على إلقاء قنبلة يدوية هجومية باتجاه قوة إسرائيلية راجلة كانت تتحرك في إطار انتشارها الميداني وعمليات التمشيط المستمرة.
وأدى انفجار القنبلة إلى إصابة 4 مقاتلين إسرائيليين بجروح متفاوتة، وُصفت حالاتهم ما بين المتوسطة والطفيفة.

وفتحت القوة الإسرائيلية النار بشكل فوري وصوب المهاجم، مما أدى إلى مقتله على الفور وإنهاء ما وصفه البيان بـ”التهديد المباشر”.

بالموازاة، واصل سلاح الجو الإسرائيلي خروقاته العنيفة للأجواء اللبنانية؛ إذ أفادت التقارير الميدانية اللصيقة بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارتين جويتين متتاليتين استهدفتا بشكل مباشر بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان.

وأحدث القصف الجوي دويًا هائلاً ترددت أصداؤه في أرجاء المنطقة، مما أسفر عن تصاعد سحب الدخان الكثيف، ودفع بفرق الإسعاف والدفاع المدني إلى الاستنفار والتوجه فوراً نحو المواقع المستهدفة لمسح الأضرار ورفع الأنقاض.

وعلى جبهة قطاع صور، أفاد مراسلون ميدانيون بأن طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال (من دون طيار) نفّذت غارة جوية دقيقة استهدفت الأطراف السكنية لبلدة المنصوري (جنوبي مدينة صور).

وتسببت الغارة في إحداث أضرار مادية جسيمة في الممتلكات، وترافقت مع تحليق مكثف ومستمر لطائرات الاستطلاع والرصد التي لم تغادر أجواء قرى وبلدات الجنوب اللبناني لتثبيت واقع المراقبة الجوية.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تمشيط واسعة في محيط بلدتي القنطرة وزوطر الشرقية، فيما واصل عمليات التجريف بين بلدتي طلوسة ومركبا.

كما استكمل الجيش الإسرائيلي أعمال الهدم والتجريف في بلدة عين عرب – قضاء مرجعيون، بعدما كان قد أحرق عددًا من المنازل فيها، رغم عودة الأهالي إليها قبل 3 أيام بمواكبة من الجيش اللبناني، قبل أن يطلب منهم مجددًا مغادرة البلدة تحت التهديد بالقتل والهدم.

وسجل أيضًا تمشيط بالأسلحة الرشاشة من المواقع الإسرائيلية في البياضة باتجاه مجدل زون وبيوت السياد وأطراف المنصوري.

وكان الجنوب قد شهد أمس سلسلة اعتداءات، أبرزها استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق ميفدون – زوطر، ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة آخر بجروح، كما ألقت طائرات مسيّرة إسرائيلية قنابل صوتية مرات عدة فوق بلدة النبطية الفوقا.

وفي المقابل، أصدر حزب الله بيانًا اعتبر فيه أن استهداف الجيش الإسرائيلي لمواطنين لبنانيين كانوا في طريقهم لتفقد منازلهم على طريق زوطر الشرقية – ميفدون، بذريعة أنهم يشكلون تهديدًا لقواته، يُعد انتهاكًا فاضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الاعتداء أسفر عن مقتل مدنيين وإصابة ثالث بجروح، ومؤكدًا أنه يواصل رصد هذه الانتهاكات.

السابق
أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 26 حزيران 2026
التالي
فداءٌ ليحيا الإنسان لا ليموت: النهضة الحسينية وثقافة الحياة وبناء الكيان