رفض السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، المقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أي انسحاب للجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، معتبراً أن فرص التوصل إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل “تكاد تكون معدومة” طالما أن إيران تتفاوض مع الولايات المتحدة نيابة عن حزب الله.
وأكد غراهام أنه سيعارض بشدة أي اتفاق يقيّد حرية عمليات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، معتبراً أن الجيش اللبناني لا يمتلك الإمكانات الكافية لنزع سلاح حزب الله، وأن الرهان عليه لتحقيق ذلك “غير واقعي”.
وأضاف أن الحل يكمن في تحجيم إيران ووقف دعمها لحزب الله، محذراً من أن أي تساهل أميركي أو إسرائيلي في هذا الملف سيكون “خطأً جسيماً”، كما انتقد إشراك طهران في أي ترتيبات تخص لبنان.
في المقابل، أشارت مصادر إسرائيلية إلى وجود تباين داخل الإدارة الأميركية بشأن الملف اللبناني، إذ يدفع نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى جانب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، نحو وقف الضربات الإسرائيلية، بينما يبدي وزير الخارجية ماركو روبيو تفهماً أكبر للموقف الإسرائيلي.
وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تُجرى بين دولتين ذات سيادة بهدف التوصل إلى سلام واستقرار طويل الأمد، فيما تحدثت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن تزايد التشاؤم داخل إسرائيل بسبب آلية منع الصدام في لبنان الواردة في مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، والتي تعتبرها تل أبيب مؤشراً إلى ازدواجية في الموقف الأميركي.

