مقتل عنصرين من الجيش السوري في إطلاق نار في منبج

منبج

في وقت تسعى فيه السلطات السورية الجديدة إلى تثبيت ركائز الاستقرار وبناء المؤسسة العسكرية والأمنية، تواجه القوات المسلحة تحديات أمنية متصاعدة؛ تمثلت في سلسلة هجمات خاطفة وعمليات اغتيال استهدفت عناصر وحواجز عسكرية في شمال وشرق البلاد، وسط نشاط ملحوظ لخلايا تنظيم “داعش” الإرهابي ومسلحين مجهولين.

وفي أحدث التطورات الميدانية، أفادت مصادر شبكة “العربية/الحدث” بمقتل عنصرين من الجيش السوري الموحد إثر تعرضهما لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين بالقرب من منطقة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي.

حزام الاغتيالات يمتد من حلب إلى الحسكة والرقة

وجاء هجوم منبج في سياق تصعيد أمني لافت؛ إذ سبقه قبل يومين فقط هجوم مشابه نفذه مجهولون استهدف حافلة مبيت تابعة لوزارة الدفاع على طريق تل تمر – رأس العين في ريف الحسكة.

وفي محافظة الرقة، أعلنت وزارة الداخلية السورية الأسبوع الماضي عن مقتل أحد عناصر قوى الأمن الداخلي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، جراء هجوم انتحاري غادر نفذه انتحاري ينتمي لتنظيم “داعش” الإرهابي في قلب مدينة الرقة شمال شرقي البلاد.

خلايا “داعش” والعبوات الطائرة على دراجات نارية

وتعكس هذه الحوادث المتلاحقة موجة من الهجمات “الداعشية” التي ضربت عدة مناطق سورية خلال الأشهر الماضية، مستهدفة الحواجز الثابتة والدوريات السيّارة، ولا سيما في محافظتي الرقة ودير الزور، حيث تبنى التنظيم الإرهابي عدداً منها.

ففي شهر مايو (أيار) الماضي، أصيب عنصران من قوى الأمن الداخلي بجروح إثر تعرض دوريتهما لإطلاق نار مفاجئ من قبل مجهولين يستقلان دراجة نارية في مدينة الرقة. كما أعلنت وزارة الداخلية في شهر فبراير (شباط) الماضي عن هجوم دامي استهدف حاجز “السباهية” الواقع غرب مدينة الرقة، أسفر عن مقتل أربعة عناصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة اثنين آخرين، وهي العملية التي سارع تنظيم “داعش” إلى تبنيها لاحقاً.

ملاحقة الخلايا ومكتسبات الجيش الموحد

وفي مواجهة هذا الاستنزاف، تكثف الأجهزة الأمنية المختصة عملياتها لملاحقة فلول التنظيم وتفكيك شبكات التمويل والدعم؛ حيث أعلنت السلطات مؤخراً عن توقيف 235 شخصاً وتفكيك 7 خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم “داعش” خلال الأشهر القليلة الماضية في عدد من المحافظات السورية.

تأتي هذه التطورات الأمنية الحساسة بعد مضي أشهر على سقوط النظام السابق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، حيث كانت السلطات السورية الجديدة قد أعلنت عقب ذلك الانتقال التاريخي عن توحيد كافة الفصائل المسلحة في البلاد -والتي حاربت على مدى سنوات الحرب الأهلية لإسقاط الرئيس السابق بشار الأسد- وصهرها ضمن هيكلية جيش وطني موحد يتبع مباشرة لوزارة الدفاع الجديدة، بهدف ضبط السلاح وحفظ الحدود ومواجهة الإرهاب.

السابق
وزيرة التربية: قرار الامتحانات بيد مجلس الوزراء