كشف موقع “واللاه” العبري أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تجري مشاورات مكثفة بشأن طبيعة الرد على “حزب الله”، عقب مقتل أربعة جنود إسرائيليين في جنوب لبنان، بينهم قائد الكتيبة 52 المقدم دور بن سيمون.
وبحسب التقرير، تدرس إسرائيل عدة خيارات للتصعيد، من بينها توجيه ضربات واسعة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، أو الاكتفاء بتكثيف الهجمات على أهداف في جنوب لبنان، بما يشمل تنفيذ عمليات برية تكتيكية للسيطرة على مناطق إضافية.
وأشار الموقع إلى وجود تباين داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية بشأن المرحلة المقبلة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من استنزاف القوات الإسرائيلية نتيجة تعدد الجبهات والمهام الميدانية.
ونقل “واللاه” عن مصدر أمني رفيع قوله إن إسرائيل ترفض مستقبلاً أي آلية لبنانية أو أممية تتولى مسؤولية الأمن في جنوب لبنان، وتتمسك بآلية تشرف عليها الولايات المتحدة وتنسق مع الجيش الإسرائيلي، مع الحفاظ على حرية إسرائيل في تنفيذ عمليات عسكرية عند الضرورة.
وأكد التقرير أن القرار النهائي بشأن أي تصعيد، بما في ذلك احتمال استهداف الضاحية الجنوبية، لا يزال قيد النقاش بين المستويين السياسي والعسكري، وسط استمرار المفاوضات والاتصالات الجارية بشأن الوضع على الحدود اللبنانية.
وكشفت صحيفة “معاريف” الاسرائيلية، نقلا عن مصدر حول إعلان مقتل 4 عسكريين إسرائيليين في جنوب لبنان، أن “استهداف دبابة في جنوب لبنان أدى إلى اشتعال النيران فيها ومقتل 4 عسكريين”.
وكان قد أقر الجيش الإسرائيلي بإصابة ضابط احتياط و4 ضباط صف احتياطيين بعد إعلانه عن مقتل 4 عسكريين بينهم قائد كتيبة في جنوب لبنان.
بدوره، قال الرئيس الإسرائيلي اسحاق هرتسوغ: “صباح عصيب ومؤلم للغاية واستيقظنا بحزن عميق على نبأ مقتل 4 من أبنائنا في معارك لبنان”.
كما أعلن وزير ما يسمى بالأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير اليوم “يجب أن يحترق لبنان بكامله” بعدما أعلن الجيش مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين في عمليات في جنوب لبنان، بحسب ما نقلت وكالة “فرانس برس”.
وقال: “مع كل احترامنا للأميركيين، يجب أن تؤكد إسرائيل بوضوح للعالم بأسره أنها لا تساوم على دماء أبنائنا وأمن مواطنينا. يجب أن يحترق لبنان بكامله”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي صباحا مقتل أربعة من جنوده واصابة 17 جريحا في عمليات عسكرية في جنوب لبنان، وهي أولى خسائره منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بما في ذلك في لبنان.

