اللقاء التنموي ووفد حاصبيا العرقوب في بعبدا: رفضِ تحميلِ أبناءِ الجنوبِ تبعاتِ حروبٍ لا تخدمُ المصلحةَ اللبنانيّة

في إطارِ المبادرةِ التي أطلقها اللقاءُ التنمويّ لتعزيزِ التواصلِ الوطنيّ وتسليطِ الضوءِ على قضايا المناطقِ الحدوديّة، قام وفدٌ من منطقةِ حاصبيا والعرقوب بزيارةِ فخامةِ رئيسِ الجمهوريّةِ اللبنانيّةِ العماد جوزاف عون في قصرِ بعبدا، برئاسةِ سماحةِ مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخِ حسنِ دلي.

وضمَّ الوفدُ السادةَ: رئيسَ اللجنةِ الثقافيّةِ في المجلسِ المذهبيّ لطائفةِ الموحّدين الدروز فضيلةَ الشيخِ الدكتورِ وسامِ سليقا، راعي أبرشيّةِ صيدا وصور ومرجعيون–حاصبيا المطرانَ الياسَ كفوري ممثّلًا بالأبِ فخري مراد، القاضيَ الشرعيَّ الشيخَ الدكتورَ إسماعيلَ دلي، رئيسَ اتحادِ بلدياتِ الحاصباني الأستاذَ لبيبَ الحمرا، رئيسَ اتحادِ بلدياتِ العرقوب الدكتورَ قاسمَ القادري، رؤساءَ بلدياتِ الاتحادين، الشيخَ حسانَ جنبلاط، رئيسَ اتحادِ بلدياتِ العرقوب السابقَ الحاجَّ محمدَ صعب، الأستاذَ هلالَ صعب، وعن اللقاءِ التنمويّ الدكتورَ محمدَ دياب والدكتورَ زيادَ ضاهر.

وخلالَ اللقاءِ، عرضَ الوفدُ واقعَ منطقةِ حاصبيا والعرقوب وشبعا، والتحدّياتِ المرتبطةَ بموقعِها الحدوديّ، مؤكّدًا تمسّكَ أبناءِ المنطقةِ بمشروعِ الدولةِ اللبنانيّة، ورفضَهم استخدامَ أرضِهم أو أبنائِهم في حروبِ الآخرين أو في أيِّ مغامراتٍ غيرِ محسوبة. كما عرضَ الوفدُ نموذجَ «التصدّي المدنيّ» الذي اعتمدهُ الأهالي في مواجهةِ الاعتداءات، والذي أسهمَ في صمودِ السكانِ في أرضِهم والحفاظِ على ممتلكاتِهم.

وقد تخلّلَ اللقاءَ كلماتٌ لكلٍّ من سماحةِ مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخِ حسنِ دلي، رئيسِ اتحادِ بلدياتِ الحاصباني الأستاذِ لبيبِ الحمرا، رئيسِ اتحادِ بلدياتِ العرقوب الدكتورِ قاسمِ القادري، الأبِ فخري مراد، فضيلةِ الشيخِ الدكتورِ وسامِ سليقا، الحاجِّ محمدِ صعب، والدكتورِ زيادِ ضاهر، حيث شدّدوا على وحدةِ الموقفِ في التمسّكِ بخيارِ الدولة، وضرورةِ حمايةِ المنطقةِ من تداعياتِ الصراعات، وتعزيزِ مقوّماتِ الصمودِ والتنميةِ فيها.

وشدّدَ الوفدُ على أنّ الأولويّةَ الوطنيّةَ تتمثّلُ في تعزيزِ حضورِ الدولةِ اللبنانيّةِ ومؤسّساتِها، وتوفيرِ مقوّماتِ الصمودِ والاستقرارِ والتنمية، بما يحمي المجتمعَ المحليَّ ويكرّسُ ارتباطَ هذه المنطقةِ بالدولةِ كمرجعيّةٍ وحيدة.

من جهتِه، أكّدَ فخامةُ الرئيسِ أنّ موقفَ الدولةِ اللبنانيّةِ واضحٌ وثابت، يقومُ على اعتبارِ وقفِ إطلاقِ النارِ خطوةً أولى أساسيّةً تسبقُ أيَّ مسارٍ تفاوضيّ، مشدّدًا على أنّ هذا الموقفَ أُبلغَ إلى الجهاتِ الدوليّةِ المعنيّة، ولا سيّما الجانبَ الأميركيّ، وأنّه لا غطاءَ رسميًّا لأيِّ طرحٍ خارجَ هذا الإطار. كما شدّدَ على رفضِ تحميلِ أبناءِ الجنوبِ تبعاتِ حروبٍ لا تخدمُ المصلحةَ اللبنانيّة، مؤكّدًا أنّ خيارَ الدولةِ هو حمايةُ لبنان وقيادتُه نحوَ الاستقرار، وصولًا إلى إنهاءِ حالةِ الحربِ بما يحفظُ الكرامةَ الوطنيّةَ والسيادة.

وختمَ اللقاءُ التنمويّ بالتأكيدِ على مواصلةِ هذه المبادرة، بما يهدفُ إلى إيصالِ صوتِ أبناءِ المنطقة، وتعزيزِ صمودِهم، وترسيخِ حضورِ الدولةِ اللبنانيّةِ كضامنٍ وحيدٍ للأمنِ والاستقرار.

السابق
صراع بين مسارين: هل يستعيد لبنان قدرته على تقرير مصيره؟
التالي
حرب إسناد طهران تُنهي حزب الله