فلنتمسك بتطبيق القانون قبل أن تُطبق الكراهية على أرواحنا

غسان صليبي

في مقال سابق لي في “النهار” بعنوان “لماذا لا نعترف بالكراهية بين المذاهب الدينية”، كتبت:

“لا يمكن معالجة الكراهية بين المذاهب الدينية من خلال انكارها، والتجارب اللبنانيّة والسوريّة والعراقيّة اسطع برهان على ذلك: فلا طمسها من قبل نظامي البعث السوري والعراقي، ولا الاعتراف بها بخجل من خلال النظام اللبناني، أدّيا إلى تجنّب المجازر الدورية.

قالها لنا ابو تمام منذ زمن العباسيين، ولو لإغراض مختلفة: “السيف أصدق انباءً من الكتب، في حده الحدّ بين الجد واللعب”.

فلنتوقف عن اللعب بمصائر شعوبنا بإيديولوجيات ملأت الكتب واثبتت عقمها، ولنصدِّق السيف قبل أن يقضي علينا جميعًا.

لم يجرِ اللجوء الى القانون تاريخياً لتنظيم المحبّة بل للجم العنف بين البشر. فلا بأس إن اعترفنا نحن أيضًا بحاجتنا إلى نظام سياسي “ينظّم” هذه الكراهية ويمنعها من التحوّل إلى عنف مطلق.”

بإنتظار ذلك، وتفادياً لتكرار ما حصل في يوم واحد في ساقية الجنزير وفي الرويسات- الزعيترية، فلنتمسك بتطبيق القانون على المواطنين وعلى الأجهزة الامنية، رحمةً بأرواح اللبنانيين.

السابق
بالفيديو: الجيش الإسرائيلي يلقي مناشير تحذيرية على بلدة المنصوري في جنوب لبنان
التالي
رسالة عاجلة من الجيش الاسرائيلي.. العودة ممنوعة إلى هذه القرى