مسؤول في حزب الله: سنعود إلى القتال لو انهارت الهدنة.. وهذا شرط تسليم السلاح

Lebanon Israel Ceasefire Celebrations in Zefta (Associated Press)

قال مسؤول كبير في حزب الله إن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان «ضروري وأساسي ومطلوب على وجه السرعة، وهو مطلب يتشاركه الجميع»، لكنه أضاف أن الحزب لن يلتزم بالمطلب الإسرائيلي القاضي بنزع سلاحه «إلا ضمن إطار مرتبط باستراتيجية أمنية وطنية أوسع».

وقالت قناة «NBC NEWS» أن بلال اللقيس، «وهو عضو بارز في المجلس المركزي لحزب الله، أدلى بهذه التصريحات هاتفياً ، بعد ساعات من إعلان ترامب اتفاق وقف إطلاق النار، لكن قبل دخوله حيز التنفيذ». 

السلاح «اكتسب شرعية»

وقد أثار الاتفاق الناشئ على الحدود اللبنانية الإسرائيلية آمالاً بوقف إطلاق نار أكثر ديمومة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، وكذلك بإطلاق مفاوضات لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان، بما قد يضع حداً لأجيال من الحروب الإقليمية.

لكن اللقيس، في حين قال إنه يرحب بمزيد من المحادثات، نسب الفضل في التوصل إلى وقف إطلاق النار إلى القوة العسكرية لحزب الله، معتبراً أن ذلك يثبت أن سلاح الحزب أساسي للدفاع عن السيادة اللبنانية.

وقال: «وضع السلاح في لبنان اكتسب، في الواقع، شرعية أكبر، لأن وقف إطلاق النار ما كان ليتحقق لولا صمود المقاومة». وأضاف: «بهذا المعنى، كانت قوة المقاومة عاملاً حاسماً في دفع إسرائيل نحو وقف إطلاق النار».

المفاوضات «خطوة دعائية»

كما قلل من أهمية المفاوضات المنفصلة ولكن المرتبطة بالموضوع، الجارية في واشنطن بين إسرائيل ولبنان. وكان سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة قد التقيا في واشنطن الثلاثاء لإجراء محادثات حضرها أيضاً وزير الخارجية ماركو روبيو.وكان ذلك الاجتماع أول تواصل رسمي رفيع المستوى بين لبنان وإسرائيل منذ أوائل التسعينيات

لكن اللقيس اعتبره مجرد خطوة دعائية لا أكثر.

وقال: «ما يجري في واشنطن يبدو إلى حد بعيد رمزياً». وأضاف: «سعي الولايات المتحدة إلى رعاية مفاوضات بين لبنان وإسرائيل ليس مفيداً على نحو خاص، ولا يدفع الأمور إلى الأمام».

وقال اللقيس إن الدولة اللبنانية، التي تبقى قواتها الأمنية أضعف بكثير من حزب الله، لا تملك القدرة على مواجهة إسرائيل.

وأضاف: «ماذا فعلت الدولة اللبنانية؟ لقد كانت عاجزة عن فعل أي شيء». وتابع: «ما دامت إسرائيل تواصل هجماتها، وما دامت الدولة اللبنانية عاجزة عن منعها، فإن الناس سيدافعون بطبيعة الحال عن أنفسهم. هذه هي حقيقة المقاومة في لبنان».

ماذا إذا لم تصمد الهدنة؟

وحذر اللقيس أيضاً من أن حزب الله، سيعود إلى القتال إذا انهار وقف إطلاق النار، وهو ما يشكل سبباً إضافياً يجعله حريصاً على الاحتفاظ بسلاحه، بحسب قوله.

وقال: «إذا لم يصمد وقف إطلاق النار، فهذا يعني أن المقاومة في لبنان سترد، ما سيؤدي بدوره إلى انهيار جديد لوقف إطلاق النار».

كما قال اللقيس إن على إسرائيل أن تنسحب من لبنان.

وأضاف: «يجب صون حقوق لبنان السيادية كاملة… ويجب ضمان انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وعودة اللبنانيين إلى أرضهم»، رافضاً أي منطقة عازلة مقترحة، واصفاً إياها بأنها «انتهاك واحتلال لسيادة لبنان».

السابق
تحسباً للغدر.. بيان لـ «حزب»: يدنا على الزناد!
التالي
معركة القلوب والعقول: الطريق إلى تفاوض يحمي الأرض ويصون الكرامة