نفى مصدر إيراني مطّلع، في حديث إلى وكالة «فارس» الإيرانية شبه الرسمية، صحة الأنباء عن وصول فريق البلاد المفاوض إلى إسلام آباد.
وقال هذا المصدر لمراسل الوكالة إن إيران «أبلغت الأصدقاء الباكستانيين رسمياً بأنها لا تعتزم المشاركة في مفاوضات السلام في إسلام آباد مع الطرف الأميركي ما لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان».
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد زعمت قبل دقائق في خبر لها أن وفداً إيرانياً وصل إلى إسلام آباد لبدء مفاوضات مع واشنطن.
تطور على وقع مفاوضات لبنان المرتقبة مع إسرائيل
ويأتي هذا التطور في حين من المتوقع أن يلتقي ممثلون لبنانيون وإسرائيليون في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع المقبل، في محادثات بوساطة أميركية وفق ما قاله مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لشبكة «سي بي إس نيوز».
وقال مصدران مطلعان على التحضيرات، إلى جانب مسؤول لبناني، إن الاجتماع يهدف إلى بحث كيفية إطلاق محادثات مباشرة تركز على خفض التوتر على الحدود بين إسرائيل ولبنان.
وبحسب المصادر، سيقود سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى هذه المحادثات، إلى جانب السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر.
هل قبل ترامب بهدنة لبنان ثم تراجع؟
وقالت مصادر دبلوماسية عدة لشبكة «سي بي إس» إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أُبلغ بأن وقف إطلاق النار سيشمل منطقة الشرق الأوسط، وقد وافق على أن يشمل ذلك لبنان. واعتقد الوسطاء أن وقف إطلاق النار يتضمن لبنان، كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ذلك. وقال وزير الخارجية الإيراني أيضاً إن لبنان مشمول بالاتفاق. وفي يوم إعلان وقف إطلاق النار، قال مسؤول في البيت الأبيض لشبكة «سي بي إس نيوز» إن إسرائيل كانت قد وافقت أيضاً على شروط الاتفاق الذي ساعدت باكستان في التوصل إليه.
لكن الموقف الأميركي تغيّر بعد مكالمة هاتفية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وترامب. وقال مصدران مطلعان لشبكة «سي بي إس نيوز» إن تبدل المواقف الأميركية، إلى جانب الارتباك داخل النظام الإيراني، يجعلان الدبلوماسية شديدة التعقيد.
وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس للصحافيين، الأربعاء، إن هناك «سوء فهم مشروعاً» بشأن شروط وقف إطلاق النار، لكنه حمّل الإيرانيين مسؤولية سوء فهمهم أن الاتفاق يشمل أيضاً القوى الحليفة لهم في لبنان.
وفي يوم الخميس، قال نتنياهو إنه وافق على السماح للدبلوماسيين الإسرائيليين بقبول طلب الحكومة اللبنانية إجراء محادثات. لكنه أصر على أنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان، قائلا إن هدف المفاوضات «نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان».

