بنت جبيل تدخل طور الاشتباك المباشر: الإسرائيليون في سوق المدينة ومعارك من مسافة صفر

Bint Jbeil Battle

دخلت معركة بنت جبيل، الخميس، مرحلة أكثر خطورة مع انتقال القتال من نطاق القصف والتطويق التدريجي إلى محاولة تقدم بري باتجاه قلب المدينة، وسط اشتباكات مباشرة دارت على محور سوق بنت جبيل ومحيطه وفي أطراف المدينة. 

ماذا جرى اليوم؟ 

بحسب بيانات لحزب الله فإن مقاتليه خاضوا «اشتباكات من المسافة صفر» بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية مع قوة إسرائيلية مؤللة حاولت التقدم باتجاه سوق مدينة بنت جبيل، بالتزامن مع استهداف تجمعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في محيط مجمع موسى عباس ومثلث التحرير والمهنية برمايات صاروخية ومدفعية. 

ووفق المعلومات المتاحة، تقدم الجيش الإسرائيلي من منطقة مهنية بنت جبيل باتجاه السوق (وسط المدينة) حيث وردت الأنباء بعدها عن وقوع اشتباكات.

كما أفادت قناة «المنار» بوقوع اشتباكات متواصلة في محلتي صف الهوى ومحيط مجمع موسى عباس، وبأن المواجهة لا تزال مفتوحة في أكثر من نقطة داخل المدينة ومحيطها.

وليلا، كشف حزب الله، إنه نفذ خمس عمليات على تجمعات جنود إسرائيليين  في محيط منطقة موقع 17 عند أطراف المدينة، و4 عمليات أخرى عند محيط مثلّث التحرير  في أطراف بنت جبيل أيضا، وآخر هذه العمليات عند الساعة 21:45 مساءً، ما يدل على اشتداد المعركة حتى «كسر العظم».

خريطة التقدم نحو بنت جبيل اليوم (إكس/@LebMonitor1)

زامير عند أطراف بنت جبيل

واللافت اليوم ما زعمه الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير كان عند أطراف بنت جبيل وقال: «ساحة القتال الرئيسية بالنسبة لنا هي هنا في لبنان. الهدف الذي حُدد لكم هو إزالة التهديد المباشر عن سكان الشمال، وهو ما تنفذونه بحزم».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في حالة حرب. نحن نواصل القتال ضد حزب الله بقوة كبيرة. دخلنا أمس في وقف لإطلاق النار في إيران، وإنجازات الجيش الإسرائيلي في الحرب ضد إيران غير مسبوقة وتاريخية. إيران ما قبل هذه الحرب ليست هي إيران نفسها، لقد أصبحت أضعف بكثير. ونحن مستعدون للعودة إلى القتال بقوة إذا طُلب منا ذلك في أي لحظة».

وظهر زامير في صور وفيديوهات من جنوب لبنان.

زامير في أطراف بنت جبيل (الجيش الإسرائيلي)

تطويق المدينة

المعركة الحالية لم تبدأ اليوم من الصفر، بل جاءت امتداداً لمسار تصاعدي انطلق من الجهة الشرقية والشمالية الشرقية للمدينة خلال الأيام الماضية، ولا سيما عبر محور عيناثا والأطراف الشرقية لبنت جبيل. 

فقد أفادت تقارير ميدانية سابقة بوقوع قتال عنيف في عيناثا، مع قصف استهدف السوق نفسه في نهاية آذار، قبل أن تتوسع الاشتباكات تدريجياً باتجاه تخوم المدينة. 

مشاهد من منطقة صف الهوا في مدينة بنت جبيل الجنوبية اليوم

وتعزز هذه الوقائع التقدير بأن الجيش الإسرائيلي يحاول فتح ثغرة من الشرق للوصول إلى المركز التجاري والعمراني لبنت جبيل، بعدما أمضى أياماً في الضغط الناري وعزل المحاور المحيطة بها.

وتعكس المعطيات الإسرائيلية أن بنت جبيل باتت هدفاً مركزياً. فقد ذكر موقع «تايمز أوف إسرائيل» أن الجيش الإسرائيلي طوّق المدينة في الأيام الأخيرة وهو يعمل على «تطهير» المنطقة من عناصر حزب الله وبناها العسكرية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً اليوم أن قوات الفرقة 162 تواصل «عمليات برية مركزة» لتوسيع ما يسميه «المنطقة الآمنة» في جنوب لبنان.

ونشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على منصة «أكس» فيديو، يظهر تفجير مبنى في الجنوب نفّذه الجيش الإسرائيلي.ويظهر في الفيديو، مبنى، داخل الحي الفوقاني لناحية الشرق داخل مدينة بنت جبيل، وقد تمّ تفجيره عبر التّفخيخ وليس بغارة، ما يشير الى أنّ الجيش الإسرائيلي أصبح في ثلث مدينة بنت جبيل، وفق منصات مقربة من حزب الله.

وقالت هذه المنصات عن الفيديو أن «العدو قام بتفجير مبنى بنك عودة في مدينة بنت جبيل».

الفيديو المنشور من قبل نتنياهو
السابق
رياشي يكشف عائلة المُستهدف في عين سعادة: هو قيد الملاحقة 
التالي
إيران ترفض المفاوضات رسميا ما لم تتوقف النار في لبنان.. وكواليس مواقفة ترامب ثم تراجعه