أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه «في ضوء الطلبات اللبنانية المتكررة لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أوعزتُ أمس في الكابينت ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن».
وقال: «ستركز المفاوضات على نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان»، مشيرا إلى إنه يقدّر «دعوة دعوة رئيس الوزراء اللبناني اليوم إلى جعل بيروت منزوعة السلاح».
هل ستتوقف الحرب؟
وكان الإعلان مفاجئًا حتى في الأوساط الإسرائيلية. إذا قال الصحافي مايكل شيمش: «بالمناسبة، نفى ممثل مجلس الأمن القومي الإسرائيلي اليوم، خلال جلسة سرية في لجنة الخارجية والأمن، أن يتولى الوزير السابق رون ديرمر إدارة المحادثات مع لبنان، وقال: «أنا لا أعرف شيئًا من هذا القبيل».
من ناحيتها، قالت القناة 14 الإسرائيلية أن المفاوضات ستجري تحت النار.
من جهته، كشف موقع «أكسيوس» أن مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، هو من طلب من نتنياهو «تهدئة» الضربات في لبنان وفتح باب المفاوضات. ونقل عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله: «لا يوجد وقف لإطلاق النار. ستبدأ المفاوضات في الأيام المقبلة».
وأضاف المسؤول: «سيُعقد الاجتماع المباشر الأول بين وفد لبنان وإسرائيل في الخارجية الأميركية بواشنطن».
اختلاف في الأهداف بين تل أبيب وبيروت
وقالت هيئة البث الإسرائيلية في معلومات خاصة: «سيحصل تفاوض مباشر بين إسرائيل ولبنان. سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة (ندى معوض)، والسفير الأميركي في بيروت، هم الذين سيشاركون في هذا اللقاء، الاستثنائي جداً جداً، بطلب من الولايات المتحدة، وبطلب من الرئيس (دونالد ترامب)».
وأضافت: «الهدف هو التوصل إلى وقف إطلاق نار، ربما مؤقت، بين إسرائيل ولبنان، وأيضاً التحدث مع اللبنانيين عن الكيفية الدقيقة لنزع سلاح حزب الله».
وقالت مراسلة القناة: «مسؤول إسرائيلي أتحدث، يقول لي، نزع سلاح حزب الله على يد لبنان ومسؤول إسرائيلي (آخر) أتحدث معه يقول لي بشكل صريح: طالما أن حزب الله يطلق النار، فلن يكون هناك وقف لإطلاق النار. لكن ربما تكون هذه هي الطريقة لكسر الحلقة المحرجة جداً التي نشأت عندما تقول ترامب وإسرائيل إن لبنان ليس جزءاً من الاتفاق، بينما تقول إيران وباكستان العكس تماماً. أمر محرج جداً».
ما المعلومات في بيروت؟
في بيروت، قالت قناة «إم.تي.في» أن «الوفد التفاوضي اللبناني مع إسرائيل لن يكون موسعاً وسيتألف من شخصية واحدة تعاونها شخصية أخرى وهذا الأمر اتُّفق عليه بين (رئيس الجمهوية جوزاف) عون و(رئيس مجلس النواب نبيه) بري و(رئيس الحكومة نواف) سلام».
وقالت القناة: «من المرجح أن تكون هذه الشخصية السفير سيمون كرم ومن غير المعلوم ما إذا كانت ستجري المفاوضات في قبرص». إلا أن موقع «أكسيوس» وهيئة البث الإسرائيلية قالا إن «سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض ستقود وفد لبنان للمفاوضات» في واشنطن.
وقال مصدر مقرّب من الرئاسة اللبنانية لـ«بي بي سي» إن «الخيار الرسمي للبنان هو التفاوض، لكن الشرط الأولي هو وقف إطلاق النار». وأضافت مصادر رسمية لبنانية للقناة عينها: «حتى الان لم يحدد بعد موعد ومكان المفاوضات»، قائلة إن «الوفد اللبناني المفاوض سيرأسه السفير سيمون كرم مع من نراه ضروريا للمشاركة وفق صلاحية التفاوض المعطاة للرئيس في الدستور اللبناني ولن يكون الوفد مجلس ملة وهذا أمر متوافق عليه بين أركان السلطة في لبنان».
كذلك، صرّح مسؤول لبناني كبير لوكالة «رويترز» إن «أي محادثات ستكون مسارا منفصلا ولكن بنفس النموذج للهدنة الإيرانية الأميركية التي توسطت فيها باكستان»، أي هدنة ووقف نار تليها المفاوضات.
وفي السياق عينه، قال مصدر رسمي لبناني لقناة «الجزيرة» أن «المفاوضات مع إسرائيل ستكون مباشرة وبرعاية وضمانة أمريكية والسفير السابق سيمون كرم سيرأس وفد لبنان للمفاوضات مع إسرائيل الذي سيضم 3 أشخاص ولن يخضع للتوزيع الطائفي».
ويأتي كلام نتنياهو بعد أن أعلن عون أن «طرح وقف إطلاق النار مع إسرائيل والبدء بمفاوضات مباشرة معها بدأ يتفاعل إيجابًا».
وقال عون إن «الحلّ الوحيد للوضع الذي يعيشه لبنان حاليًّا هو تحقيق وقف إطلاق النار مع إسرائيل».
ويأتي هذا التطور بعد توصل إيران لهدنة مع الولايات المتحدة لمدة 15 يومًا تتبعها مفاوضات في باكستان في اليومين المقبلين، وسط مطالبات دولية لشمول لبنان في اتفاق وقف النار.

