أكدت كتلة «الوفاء للمقاومة» أن لبنان يقف اليوم عند منعطف تاريخي يحدد مصيره وهويته، مشددة على أن المواجهة الحالية مع الكيان الصهيوني تتجاوز الصراع العسكري لتصل إلى مستوى «الخطر الوجودي» الذي يهدد حدود البلاد ووحدتها.
وحذرت الكتلة في بيانها من المخطط الصهيوني الرامي لتوسيع الاحتلال وصولاً إلى مجرى «نهر الليطاني»، معتبرة أن سعي العدو لإقامة منطقة عازلة هو محاولة لاقتطاع جزء من أرض الوطن وتحقيق الحلم التاريخي بـ «إسرائيل الكبرى». وتوجهت الكتلة إلى مستوطني الشمال بالقول إن حكومتهم تخدعهم، مؤكدة أن أي منطقة عازلة مهما كانت مساحتها ستتحول إلى «مقبرة للغزاة»، تماماً كما كان حال الحزام الأمني قبل عام 2000، ولن تمنع صواريخ المقاومة ومسيراتها من الوصول إلى أهدافها.
أشادت الكتلة بصلابة المقاومين الذين يسطرون ملاحم وطنية في القرى الحدودية، مؤكدة أنه رغم مرور شهر على الغزو البري، لا يزال جيش الاحتلال عاجزاً عن تثبيت احتلاله أو الاستقرار على الأرض. وأوضحت أن تضحيات الشهداء والجرحى وصمود النازحين ترسم «فجراً جديداً للبنان» لن يكون فيه خاضعاً للهيمنة الصهيونية، منددة باستهداف المدنيين والطواقم الطبية والإعلامية، فضلاً عن الاعتداءات على الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل».
وسجلت الكتلة موقفاً حاداً تجاه أداء وزارة الخارجية، واصفة بعض الإجراءات الأخيرة بأنها «تجاوزات خطيرة للدستور ولوثيقة الوفاق الوطني». وانتقدت الكتلة ما وصفته بالقرار الظالم بحق المقاومة الذي أُرسل إلى الأمم المتحدة، والإجراءات المتخذة بحق سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرة أن السياسة الخارجية يجب أن يرسمها مجلس الوزراء لا جهات حزبية تعمل وفق «أجندات خارجية»، ومحملة رئاستي الجمهورية والحكومة مسؤولية وضع حد لهذا السلوك.
وأدانت الكتلة «العدوان الأميركي الصهيوني» على الجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكدة تضامنها الكامل مع حق طهران في الدفاع عن سيادتها. ورأت أن صمود الشعب الإيراني والتفافه حول قيادته وحرسه الثوري أسقط أهداف العدوان الرامية لإسقاط النظام أو فرض شروط الاستسلام، مشيرة إلى أن نتائج هذه المعركة هي التي ستحدد مستقبل المنطقة بعيداً عن الهيمنة وسلب الخيرات.
ختمت الكتلة بتثمين التعاطي الوطني المسؤول مع ملف النازحين، داعية إلى نبذ دعوات التفرقة والفتنة. وأكدت أن الحفاظ على الأمن هو مسؤولية الدولة، معلنة استعداد القوى السياسية التي تمثل النازحين للتعاون الكامل لحماية «السلم الأهلي والعيش الواحد»، ومطالبة الحكومة بمزيد من الجهود لتأمين المستلزمات الملحة للمهجرين من قراهم.

