جبهة جنوب لبنان تشتدّ: إسرائيل توافق على مسح القرى الأمامية.. وكرّ وفرّ في الخيام

Hezbollah Member Drone

دخلت المواجهة في جنوب لبنان مرحلة «كسر العظم» الجغرافي والسياسي، مساء الإثنين، حيث كشفت هيئة البث الإسرائيلية (كان) عن قرار رسمي من المستوى السياسي بـ «تدمير خطوط المنازل الأولى» في القرى اللبنانية المتاخمة للحدود. 

هذا التطور يتزامن مع تحشيد عسكري غير مسبوق، وإصرار إسرائيلي على فرض واقع ديموغرافي جديد يمنع عودة سكان جنوب لبنان، ويقابل بتهديد من حزب لله بتحويل التوغل إلى «مصيدة أسرى».

استراتيجية «الهدم للتفاوض».. القرى مقابل الإذعان

وفقاً لمصادر عبرية مطلعة، بدأت إسرائيل فعلياً بتنفيذ خطة «تدمير الحافة الأمامية» بهدف الضغط على الحكومة اللبنانية.

  • جوهر الخطة: إدارة مفاوضات مع الدولة اللبنانية، لإجبار بيروت على لجم حزب الله مقابل وقف تدمير ما تبقى من قرى،
  • الهدف الميداني: بعد إتمام عمليات الهدم، سيتم «تثبيت نقاط عسكرية إسرائيلية دائمة» داخل الأراضي اللبنانية لضمان عدم عودة أي نشاط عسكري أو مدني إلى تلك المناطق

وتقدّر هيئة البث إنه في حال تنفيذ مناورة برية، يخطط حزب الله لاستخدام الصواريخ المضادة للدروع، والعبوات الناسفة، وحرب العصابات، وشن غارات موضعية على القوات الإسرائيلية. وكان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قد شدد على أن من بين مطالب التنظيم الإفراج عن مقاتليه اللبنانيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية، «ما يعني أنه لا يمكن استبعاد محاولات خطف من أجل استخدامها كورقة تفاوض»، كما تقدّر القناة الإسرائيلية.

المعارك في مدينة الخيام اليوم (AFP)

ماذا جرى ميدانيا اليوم؟ 

تُعتبر مدينة الخيام اليوم قلب المواجهة البرية، حيث تدور اشتباكات وصفت بـ «الضارية» من الصباح حتى المساء.

محور الخيام: أكد مصدر عسكري في حزب الله لـ «الجزيرة» أن العملية في الخيام هي «تمهيد لتوغل أعمق نحو الليطاني»، مشدداً على أنه يدير «مناورة عسكرية» تعتمد على الكر والفر لاستنزاف القوات المتوغلة التي تتخذ من الجولان وإصبع الجليل عمقاً لوجستياً لها. وفي حين تشير المعلومات إلى أن القوات الإسرائيلية تسيطر على 45% من الخيام، تقول قناة «المنار» التابعة لحزب الله في تقرير عصر الإثنين أن المدينة «ما زالت خارجة بالكامل سيطرة الاحتلال باستثناء بعض الوسط والأحياء الشرقية والأحياء الجنوبية».

قوة الرضوان: كشفت تقديرات أمنية إسرائيلية، عبر قناة «i24NEWS» مساء الإثنين أن ما يقارب 1000 مقاتل من «نخبة الرضوان» لا يزالون يعملون جنوب الليطاني، وليس مجرد خلايا صغيرة. وتدعي إسرائيل قتل نحو 200 منهم منذ بدء المواجهة. 

عمليات حزب الله.. «هيرمز 450» تحت المقصلة

أصدر الإعلام الحربي للحزب سلسلة بيانات أبرزها: 

إسقاط «هيرمز 450»: في تطور نوعي، تم إسقاط مسيرة إسرائيلية متطورة فوق بنت جبيل عند الساعة 12:30 ظهراً، ما استدعى غارات إسرائيلية فورية لتدمير حطامها ومنع الاستيلاء على تقنياتها

استهداف تجمعات إسرائيلية: أعلن الحزب صليات صاروخية دقيقة استهدفت تجمعاً عند بوابة هونين (مقابل مركبا) وآخر في جبل الباط ببلدة عيترون بقذائف المدفعية

ضرب العمق اللوجستي: استهداف متواصل للمستوطنات التي تمثل قاعدة انطلاق للآليات لعرقلة خطوط الإمداد للفرقة 91

بقية المحاور: شهدت بلدات يارون ومارون الراس محاولات توغل آليات إسرائيلية، حيث تم رصد استهداف دبابة على أطراف عيترون جهة مارون الراس وفق شبكة «قدس» الإخبارية، تزامناً مع اشتباكات على محور عديسة – الطيبة

أبرز ما حصل اليوم أيضا 

  • أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن «مئات آلاف السكان الشيعة الذين نُزحوا من الجنوب لن يعودوا إلى منازلهم جنوب الليطاني» حتى تأمين شمال الأراضي المحتلة 
  • رئيس الأركان  إيال زامير يزور القيادة الشمالية ويصادق على الخطط لمواصلة الحرب على لبنان 
  • أعلن الجيش الإسرائيلي رسميا إنه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بدأت الفرقة 91 نشاطًا بريًا في أهداف رئيسية بجنوب لبنان، في إطار تعزيز الدفاع عن الحدود الشمالية
مكان سقوط صاروخ لحزب الله في نهاريّا مساء اليوم
السابق
اسبوعان على التهجير والكارثة مستمرة
التالي
تل أبيب تتحدث عن «حرب وجودية» واتصالات لتهدئة خلال عيد الفطر