استدعت وزارة الخارجية اللبنانية، بناءً على توجيهات الوزير يوسف رجي، القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت توفيق صمدي، في خطوة تجاوزت الأطر البروتوكولية التقليدية لتتحول إلى مواجهة دبلماسية صريحة.
وقد واجه الأمين العام للوزارة عبد الستار عيسى المسؤول الإيراني بأسئلة “سيادية”، طالباً ردوداً خطية رسمية حول طبيعة دور السفير السابق مجتبى أماني وعلاقته العضوية بحزب الله، وتواجد قيادات عسكرية إيرانية رفيعة في مراكز القرار الميداني، في ظل نفي لبناني قاطع لادعاءات طهران حول التنسيق المسبق مع الدولة بشأن الوجود الإيراني على أراضيها.
وأشارت صحيفة “نداء الوطن” أن استدعاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت، توفيق صمدي، إلى وزارة الخارجية اللبنانية لم يكن لمجرد النقاش، بل تضمن مواجهة ديبلوماسية صريحة وتساؤلات حادة وجهها الأمين العام للوزارة، عبد الستار عيسى، بناءً على توجيهات الوزير يوسف رجي.
أجهزة “البيجر” والقيادات العسكرية: تساؤلات السيادة
أفادت المعلومات أن عيسى وجه سؤالاً مباشراً ومحرجاً للدبلوماسي الإيراني قائلاً: “هل السفير الإيراني السابق مجتبى أماني هو عضو في حزب الله حتى يحمل جهاز بيجر؟”، في إشارة إلى إصابة أماني خلال تفجيرات أجهزة النداء التي استهدفت عناصر الحزب.
كما شملت الأسئلة استيضاحاً رسمياً حول سبب تواجد عباس نيلفروشان، معاون قائد العمليات في “الحرس الثوري”، إلى جانب الأمين العام السابق للحزب في الغارة التي أودت بحياتهما، مشدداً على أن المطلوب من طهران هو تقديم ردود خطية رسمية وليس مجرد إيضاحات شفهية.
نفي دبلوماسي لادعاءات طهران
وواجهت الخارجية اللبنانية القائم بالأعمال الإيراني بما وصفته بـ “مخالفة الحقيقة” في الادعاءات الإيرانية حول استهداف أربعة إيرانيين في فندق بمنطقة الحازمية.
ونفت الوزارة نفياً قاطعاً مزاعم طهران بأن هؤلاء يحملون صفة دبلوماسية أو أن وجودهم كان بعلم السلطات اللبنانية، معتبرة ذلك تجاوزاً للأعراف والمواثيق.
قدم الأمين العام سلسلة أمثلة تثبت عدم احترام إيران لقرارات الحكومة اللبنانية وسيادتها، مستشهداً ببيانات “الحرس الثوري” التي تتحدث عن عمليات عسكرية مشتركة مع حزب الله، وهو ما ينسف ادعاءات احترام سيادة الدولة.
ورغم هذه المواجهة، رأت “نداء الوطن” أن طهران استمرت فيما وصفته بـ “وقاحتها الدبلوماسية”، حيث أعلنت رسمياً أن إطلاق الرشقات الصاروخية والطائرات المسيّرة الأخيرة باتجاه إسرائيل قد تم بـ “تنسيق كامل مع حزب الله”، في تحدٍ واضح لمطالبات الدولة اللبنانية بضرورة حصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الشرعية.

