في خطوة تُنذر بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل القطاع الصحي المنهك أصلاً، وجّه الجيش الإسرائيلي تحذيراً علنياً مباشراً من مغبة استخدام سيارات الإسعاف والمرافق الطبية في لبنان، زاعماً رصد “استخدام عسكري” لهذه الوسائل من قبل حزب الله، وهو ما اعتبره مراقبون تمهيداً لشرعنة استهداف الطواقم الطبية والمستشفيات.
أدرعي يحذر: “سيارات الإسعاف في المرمى”
وعبر حسابه على منصة “إكس”، ادعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن حزب الله يقوم “باستخدام سيارات الإسعاف استخداماً عسكرياً واسعاً”. وهدد أدرعي بوضوح بأن إسرائيل “ستعمل ضد أي نشاط عسكري يستخدم هذه المرافق”، داعياً إلى التوقف الفوري عن هذا النهج، ومشدداً على أن قواته ستتعامل مع أي مرفق طبي يثبت استخدامه عسكرياً كهدف مشروع، على حد تعبيره.
وتتواصل الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان متجاوزة كل الخطوط الحمراء باستباحة لبنان بالقتل والمجازر المتنقلة من الجنوب الى صيدا وبيروت والبقاع.
وفجرا استهدفت غارة جوية شقة سكنية في منطقة تعمير حارة صيدا المكتظة، مما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى ودمار واسع في الأبنية المحيطة، في مشهد يعكس إصراراً على ملاحقة الأهداف في قلب الأحياء السكنية البعيدة نسبياً عن الحافة الأمامية.
وتعرضت محافظتا النبطية والجنوب لسلسلة غارات وُصفت بـ “العنيفة جداً”، طالت بلدات وقرى عدة، وأدت إلى وقوع إصابات جسيمة بين المدنيين، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر الذي لم يغادر الأجواء اللبنانية.
ويأتي هذا التهديد الموجه للقطاع الصحي بالتزامن مع استمرار الغارات على البقاع والضاحية الجنوبية، وفي ظل عمليات قصف متبادل ومواجهات برية ضارية على الحدود.
ويرى محللون أن اتهام سيارات الإسعاف بالقيام بأدوار عسكرية يهدف إلى شل حركة الإغاثة ومنع إسعاف الجرحى في المناطق المستهدفة، ما يرفع من كلفة الفاتورة البشرية للعدوان.

