أصدرت كتلة الوفاء للمقاومة بيانًا عقب اجتماعها الدوري في 22 كانون الثاني 2026، تناولت فيه التطورات السياسية والنيابية، محذّرة من تفاقم “العواصف الهوجاء” التي تضرب المنطقة والعالم نتيجة السياسات الأميركية التي وصفتها بأنها تهدّد الأمن والسلم الدوليين عبر السعي إلى فرض الهيمنة والتسلّط، وتهديد سيادة الدول وحقّ الشعوب في تقرير مصيرها.
واعتبرت الكتلة أنّ الإدارة الأميركية باتت “تتوعّد دولًا بالإبادة وأخرى بتغيير أنظمتها”، وتمارس الترهيب حتى بحقّ حلفائها في الغرب وأوروبا.
وفي مواجهة ما وصفته بـ”الغطرسة الأميركية”، شدّدت الكتلة على أنّ الشعوب الحرّة لا تملك خيارًا سوى الدفاع عن سيادتها ورفض الخضوع، مستشهدة بالتظاهرات المليونية في إيران التي رأت فيها “نموذجًا لصمود شعبٍ يرفض الهيمنة الأميركية – الإسرائيلية” ويؤكد قدرة الجمهورية الإسلامية على حماية أمنها واستقرارها.
في الشأن اللبناني، اعتبرت الكتلة أنّ تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على البلدات الجنوبية واستهداف المدنيين دليل إضافي على خطأ الرهان على متغيّرات خارجية لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، لافتة إلى أنّ هذا الرهان جرّبته قوى عديدة طوال أربعة عقود ولم تنتج عنه سوى الخيبات، فيما أثبت خيار المقاومة فعاليته في تحرير الأرض وكسر أهداف العدوان.
وشدّدت على أنّ حماية لبنان لا تتمّ إلا بالحفاظ على “عناصر القوة: الجيش والشعب والمقاومة”، وتعزيز الوحدة الوطنية بمواجهة التهديدات.
وأعلنت الكتلة في ختام اجتماعها ما يلي:
أولًا: رأت أنّ التهديدات الأميركية التي طالت حياة الإمام السيد علي الخامنئي تمثل خطوة خطيرة من شأنها إشعال المنطقة، مؤكدة دعمها الكامل للجمهورية الإسلامية قيادةً وشعبًا، واعتبارها نموذجًا للشعوب الرافضة للهيمنة.
ثانيًا: شدّدت على أنّ الأولوية الوطنية تبقى التصدي للاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على السيادة اللبنانية، مذكّرة بالغارات التي طالت قناريت والخرايب وأنصار والكفور وجرجوع وكفرحتى والمصيلح ويانوح والبازورية، وداعية الدولة إلى مواجهة أي خرق، خصوصًا جنوب الليطاني.
ثالثًا: أكدت أنّ المقاومة ستبقى ركنًا أساسيًا في حماية لبنان، وأنّ الشعب الذي قدّم قادته وشبابه شهداء لن يتراجع عن خياراته الوطنية.
رابعًا: دعت القوى السياسية إلى التوقف عن الخطاب التحريضي الذي يعمّق الانقسام والكراهية، معتبرة أنّ غياب الدولة عن مسؤولياتها يزيد الفجوة بينها وبين المواطنين.
خامسًا: شدّدت على وجوب التزام الحكومة ببيانها الوزاري في ملف إعادة الإعمار، وإبعاده عن الحسابات السياسية، مؤكدة متابعة جهودها لدفع هذا الملف رغم ما وصفته بمحاولات محلية ودولية لعرقلته.
كما أثنت على عمل لجنة المال والموازنة التي أنجزت تعديلات على مشروع الموازنة، ركّزت على دعم إعادة الإعمار وتعزيز التقديمات الاجتماعية، خصوصًا في قطاعي الصحة والتعليم.

