بالفيديو والصور: زلزال الغارات الإسرائيلية يمسح أحياء كاملة: مشاهد تدمير «صادمة» بعد ليلة النيران

الدمار قي قناريت

استيقظ جنوب لبنان اليوم على وقع صدمة “المشاهد الأولى” للدمار الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية، في وقت تواصل فيه تل أبيب سياسة “الأرض المحروقة” عبر سلسلة إنذارات إخلاء أعقبتها غارات تدميرية استهدفت عمق القرى والبلدات الجنوبية.

قناريت.. “فيديو الصدمة” يكشف حجم الكارثة

مع بزوغ فجر اليوم الخميس، كشف مقطع فيديو تم تداوله بشكل واسع عن حجم الدمار “الزلزالي” الذي لحق ببلدة قناريت. المشاهد أظهرت سحق أحياء كاملة وتحويل منازل مدنية إلى ركام، في حصيلة أولية لغارات الأربعاء العنيفة. البلدة التي كانت تنعم بهدوء حذر، باتت اليوم شاهداً جديداً على كثافة القوة النارية المستخدمة، وسط ذهول الأهالي الذين عادوا لتفقد ممتلكاتهم.

بلدة قاريت

أنصار والخرايب.. سيناريو “الإخلاء تحت النار”

ميدانياً، لم يتوقف التصعيد عند حدود قناريت؛ فقد نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت بلدة أنصار، تزامنت مع تدمير مبنى في بلدة الخرايب كان قد أُدرج ضمن قوائم الاستهداف قبل ساعات.

دمار هائل في بلدة انصار

هذا القصف جاء عقب حالة من الرعب عاشتها البلدتان، بعد تلقي رئيس بلدية الخرايب، الحاج حسان الدر، اتصالاً مباشراً من الجيش الإسرائيلي يطالبه بإخلاء “ساحة البلدة ومحيط الجامع” فوراً. وعلى الفور، وجّه الدر نداءات استغاثة عبر مآذن المساجد ومكبرات الصوت، داعياً الأهالي للابتعاد عن النقاط المهددة، مما تسبب بموجة نزوح قسرية تحت الضغط النفسي الشديد.

أدرعي و”خرائط الموت”: ملاحقة ما يزعم أنه “إعادة إعمار”

دبلوماسياً وعسكرياً، واصل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، استخدام منصة “إكس” كأداة لإدارة العمليات الميدانية؛ حيث نشر خرائط توضح المباني المستهدفة في الخرايب وأنصار، مطالباً السكان بالابتعاد لمسافة 300 متر.

الدمار في بلدة الكفور

وبرر الجيش الإسرائيلي هذه الموجة الجديدة من القصف بأنها تهدف لضرب “بنى تحتية عسكرية” تابعة لحزب الله، زاعماً رصد محاولات لـ “إعادة إعمار” أنشطة محظورة في المنطقة، وهي الذريعة التي باتت إسرائيل تستخدمها لتبرير استهداف الأبنية السكنية والمناطق المأهولة.

الواقع الميداني: تحليق منخفض ونزوح مستمر

يتزامن هذا القصف مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر على مستويات منخفضة جداً، مما يثير حالة من الهلع الدائم ويخرق جدار الصوت فوق معظم المناطق الجنوبية وصولاً إلى صيدا وإقليم التفاح. وقد سجلت المنطقة موجات نزوح جديدة من بلدات جرجوع، قناريت، والكفور، باتجاه مناطق أكثر أمناً، في ظل غياب أي ضمانات دولية بوقف التدهور الميداني.

السابق
الوفاء للمقاومة: تحذير من انفجار إقليمي… ودعوة لحماية لبنان
التالي
مصادر أميركية للحدث: رسائل حاسمة بانتظار قائد الجيش في واشنطن