بدعوة من الشيخ غزال غزال.. احتجاجات واسعة للعلويين في اللاذقية وطرطوس

تظاهرات الساحل السوري

خرج المئات من المحتجين في مدينتي اللاذقية وطرطوس في مظاهرات تحت شعار “تقرير المصير”.

وجاء ذلك بعد دعوة الشيخ غزال غزال، “المرجعية الروحية العليا للطائفة العلوية” ورئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، للتظاهر في مناطق الساحل السوري،

وطالب المحتجون بإطلاق سراح الموقوفين في السجون السورية، رافعين شعارات مؤيدة لغزال.

في حين شهدت اللاذقية احتكاكاً بين تظاهرتين إحداها مؤيدة لغزال والثانية للحكومة السورية.

وفرضت القوات الأمنية حاجزاً بشرياً بين المجموعتين لمنع وقوع أي مواجهات. كما انتشرت عناصرها بشكل مكثف في العديد من المناطق.

بالتزامن، رفض وجهاء منطقة القدموس التابعة لمحافظة طرطوس، أي دعوات لتقسيم سوريا أو الانفصال الفيدرالي.

وكان الشيخ غزال غزال دعا إلى اعتصامات سلمية، هي الثانية من نوعها منذ سقوط النظام السابق.

كما طالب في كلمة مصورة أمس السبت بتعبئة جماهيرية، قائلا إن اليوم سيكون طوفاناً بشرياً سلمياً يملأ الساحات.

أتت تلك التظاهرات بعد تفجير مسجد في حمص أدى إلى مقتل 8 أشخاص

كما جاءت في ظل مخاوف منتصاعدة من تحركات لفلول النظام السابق، ومحاولات لمفاقمة حالة القلق داخل الساحل السوري.

يذكر أن الساحل السوري كان شهد في مارس الماضي اشتباكات دامية بين قوات الأمن وعناصر من فلول النظام السابق، وفق ما أعلنت الحكومة السورية حينها.

كما تخللت تلك المواجهات انتهاكات طالت عدداً من المدنيين في الساحل ذات الأغلبية العلوية. إلا أن دمشق أعلنت أنها عينت لجنة للتحقيق في تلك الانتهاكات ومحاسبة المتورطين. وقد أوقفت السلطات بالفعل عشرات المشتبه بهم وأحالتهم إلى العدالة.

وبالسياق أصدرت العتبة الزينبية في دمشق بيانا استنطرت فيه ما وصفته بتطاول “الناصبي الأموي” مدير أوقاف ريف دمشق على شخص الإمام المهدي.

وجاء في البيان:

عندما يصدر تجاوزٌ في الكلام من فتى في الرابعة عشرة من عمره، يُنظر إليه على أنه شاب في مقتبل العمر، غير مكتمل الأهلية، وغير مُكلف قانوناً في أغلب القوانين، وغالباً ما يُتجاوز عنه.
وعندما يصدر كلامٌ مشابه من شخص عادي في المجتمع، قد لا يُعطى أي اهتمام يُذكر.

لكن الأمر يختلف جذرياً حين يصدر هذا الكلام من شخصٍ مُكلف من الدولة، يحمل صفة اعتبارية، ويتمتع بأهلية قانونية كاملة، ويشغل موقعاً رسمياً حساساً، لاسيما إذا كان مسؤولاً عن أوقاف محافظة ريف دمشق، وتحديداً مدينة السيدة زينب عليها السلام وما حولها.

إن التطاول على إمام معصوم مفترض الطاعة، وهو الإمام المهدي عليه السلام، لا يمكن اعتباره رأياً شخصياً أو زلة لسان، بل هو مساسٌ مباشر بعقيدة راسخة يتفق المسلمون جميعاً على أصلها.

فالطائفة الشيعية تعتقد بولادته وغيابه، والطائفة السنية تعتقد بظهوره في آخر الزمان، والجامع بين الجميع هو الإيمان بقضية الإمام المهدي عليه السلام، مهما اختلفت التفاصيل.

من هذا المنطلق، فإننا نحمل الدولة السورية كامل المسؤولية عن أي استهزاء أو إساءة تصدر عن مسؤولين رسميين، لما قد يترتب على ذلك من آثار خطيرة، قد تقود إلى احتقان اجتماعي ومشاحنات لا تُحمد عقباها، وتهدد السلم الأهلي في عموم سوريا، وفي مدينة السيدة زينب عليها السلام على وجه الخصوص.

ونطالب الدولة بما يلي:

نزع الحماية القانونية عن كل من يستغل موقعه الرسمي للإساءة إلى المقدسات أو تغذية الخطاب الطائفي.
محاسبة كل من يسيء لأهل البيت عليهم السلام، أو يتطاول على المراقد المقدسة، وفي مقدمتها مرقد السيدة زينب والسيدة رقية عليهما السلام.

سنّ وتفعيل قوانين واضحة تجرم خطاب الكراهية والإساءة الدينية، حفاظاًعلى الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
إن ما جرى، كما هو ثابت، أن المسؤول عن أوقاف مدينة السيدة زينب عليها السلام قام بالتطاول في منشور علني على منصات التواصل الاجتماعي على الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه أو التعامل معه باستخفاف.

المسؤولية اليوم تقع على عاتق الدولة، في حماية النسيج الاجتماعي، وصون المقدسات، وضمان أن تبقى المواقع الرسمية منابر وحدة لا أدوات إساءة أو انقسام.

السابق
الجيش يتفقّد 4 منازل في بنت جبيل بناءً على طلب «الميكانيزم»
التالي
الخارجية اللبنانية تؤكد دعم سيادة الصومال وترفض المسّ بأمنه ووحدة أراضيه