فيما تتجه الأنظار إلى لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 29 كانون الأول الجاري، وردت معلومات عن الخيارات الموضوعة على الطاولة بما خصّ لبنان، فيما نُشر تقرير جديد يكشف السبب الحقيقي لتخلي حزب الله عن وجوده العسكري جنوب نهر الليطاني.
ما القصة؟
بحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، تتجه الأنظار في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى اللقاء المقرر بين ترامب ونتنياهو «والذي قد يحدد طريقة السلوك الأمني لإسرائيل على جبهات عدة، بينها لبنان وغزة وسوريا وإيران وغيرها».
وكشفت الصحيفة إنه «حتى انعقاد اللقاء، تبقى كل الجبهات في حالة انتظار، وحتى عدد أيام القتال التي خططت لها إسرائيل في لبنان خلال الفترة القريبة بهدف إضعاف حزب الله، تم تأجيلها إلى ما بعد التوصل إلى تفاهم بين الزعيمين».
وقالت الصحيفة إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدفع باتجاه «عدة أيام قتال تُقلَّص خلالها القدرات العسكرية لحزب الله ليس فقط في جنوب البلاد بل في مناطق أخرى أيضًا، مع التركيز على بيروت، حيث يعيد حزب الله ترميم كثير من البنى التحتية، بينما يكاد الجيش الإسرائيلي لا يعمل هناك».
وأضافت: «في إسرائيل يُثنون على التصريحات الصادرة عن الحكومة اللبنانية في الأشهر الأخيرة بشأن التزامها تفكيك حزب الله من سلاحه، لكنهم يقولون إن الجيش اللبناني على الأرض لا يفعل ما يكفي كما يشكك الإسرائيليون في قدرة الجيش اللبناني على نزع سلاح التنظيم، وذهب مسؤول رفيع هذا الأسبوع إلى تشبيه ذلك بمحاولة الحكومة الإسرائيلية «العقيمة» لتجنيد الحريديم».
لذلك، من المتوقع أن يتحدث نتنياهو مع ترامب عن «الحاجة الإسرائيلية للعمل ضد حزب الله، وأن ينسّق معه الخطوات».
«وذهب مسؤول رفيع هذا الأسبوع إلى تشبيه محاولة الجيش اللبناني بمحاولة الحكومة الإسرائيلية «العقيمة» لتجنيد الحريديم»
وتابعت «يسرائيل هيوم»: «يقول بعضهم إن ترامب سيحاول استنفاد حل دبلوماسي في لبنان قبل تلك العملية المكثفة، ويستشهدون بذلك بالبيان الاستثنائي الذي صدر عن مكتب رئيس الوزراء (نتنياهو) في مطلع الشهر حول احتمال تعاون اقتصادي بين إسرائيل ولبنان».
لكن في المقابل، قد يسمح الرئيس الأميركي لإسرائيل «بتنفيس ضغط» في الشمال مقابل الاستجابة للمطالب الأميركية بشأن التقدم إلى المرحلة «ب» في غزة.
حزب الله وجنوب الليطاني
إلى ذلك، ذكرت منصة «إرم نيوز» الإماراتية اليوم الثلاثاء أن «حزب الله» نقل أسلحته الثقيلة وأسلحته متوسطة المدى، التي كانت مخزّنة جنوب نهر الليطاني، إلى شمال النهر.
وبحسب مصادر عسكرية نقل عنها التقرير، فإن وجود «حزب الله» جنوب نهر الليطاني لم يختفِ بالكامل، بل اتخذ شكلًا مختلفًا. فالتنظيم لم يعد يحتفظ بمواقع أو نقاط ثابتة وعلنية في هذه المنطقة، فيما يتحرك عناصره بلباس مدني أو ضمن النسيج المحلي.
وأضافت المصادر أن شبكات المراقبة التابعة لـ«حزب الله»، ومهمتها الرصد ونقل المعلومات، تعمل بشكل غير معلن، وأن البُنى اللوجستية التابعة له جرى تعطيلها أو إفراغها جزئيًا. ووفقًا لها، فإن المنطقة «خالية حاليًا» من منصات إطلاق الصواريخ، وقذائف الهاون، وصواريخ مضادة للدروع، ومن مخازن الذخيرة. أما الوسائل التي بقيت في القرى القريبة من الحدود فهدفها، بحسب المصادر، «حضور رمزي – أمني لا ترقى إلى مستوى بنية عسكرية».
وقالت المصادر إن «حزب الله» لا يريد في الوقت الراهن «اختبار الخطوط الحمراء» لإسرائيل، ولا يرى مصلحة في إعادة أي وجود عسكري إلى جنوب نهر الليطاني في هذه المرحلة.

