على خلفية محاولة اغتيال جديدة اليوم الأربعاء في منطقة العباسية في صور، نشر مركز الأبحاث الإسرائيلي «ألما» تحليلًا للضربات الإسرائيلية في لبنان منذ بدء وقف إطلاق النار.
ووفقًا للمركز، نفذت إسرائيل حتى الآن 371 ضربة، وقتلت 84 قائدًا من حزب الله. وتشير البيانات إلى أنه بالرغم من التصريحات المتفائلة للسلطات في بيروت، لا يزال حزب الله نشطًا جنوب نهر الليطاني ويواصل محاولة ترميم البنية التحتية العسكرية.
شهر أيار.. ضربات مكثفة
وأشار المركز إلى أنه «خلال الأيام السبعة الماضية فقط، نُفذت 21 غارة، من بينها 18 في جنوب لبنان و3 في البقاع، وقُتل خلالها ستة من عناصر حزب الله، من بينهم ثلاثة ينتمون إلى وحدة «الرضوان». فقط يوم أمس، تم اغتيال قائد قطاع قرية ياطر في حزب الله، نبيل بلاغي».
وبحسب المركز «تشير البيانات إلى أن عناصر حزب الله لا يزالون حاضرين ونشطين في جنوب لبنان، بما في ذلك عناصر من وحدة الرضوان، وخصوصًا في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وأن العديد من المواقع العسكرية التابعة لحزب الله لا تزال دون أي تدخل من الجيش اللبناني، على الرغم من التصريحات والإعلانات الصادرة عن الحكومة والجيش اللبناني اللذين يدعيان أنهما سيطرا على نحو 90٪ من تلك المواقع جنوب الليطاني».
توقيت التقرير
ويُنشر هذا التقرير في وقت صعّد فيه رئيس الحكومة نواف سلام من لهجته ضد حزب الله، حيث قال مؤخرًا إنه يعارض «تصدير الثورة الإيرانية». وردًا على ذلك، وصف مؤيدو حزب الله نواف سلام بأنه «صهيوني»، بينما كتبت في صحيفة «نداء الوطن»، أن العلاقة بين سلام وحزب الله «على وشك الانفجار».
كذلك، يناقض التقرير بعض الشيء ما يُنشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية هذا الشهر، ومنها ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» اليوم الأربعاء عن ما أسمته «آلية التنفيذ الأميركية اللبنانية الناجحة» لاتفاق وقف إطلاق النار، وهي ان «يرسل جيش الدفاع الإسرائيلي نقطة مسار إلى مخبأ صواريخ أو بنية تحتية إرهابية تابعة لحزب الله، فيصل جنود لبنانيون ويدمرونها بسرعة، تحت إشراف أميركي ومراقبة جوية من جيش الدفاع الإسرائيلي».
وزعمت إنه منذ بدء وقف إطلاق النار، اغتال الجيش الإسرائيلي «أكثر من 400 عنصر من حزب الله، بما في ذلك في الأيام الأخيرة، مستغلًا في الوقت نفسه ضعف المنظمة ا في الساحة السياسية اللبنانية الداخلية».
إلا أن «يديعوت أحرونوت» استدركت بالقول: «لكن علينا أن نتذكر أن حزب الله موجود أيضاً جنوب الليطاني».

