أكد وزير العدل اللبناني عادل نصار “وجود تعاون بين الدولة اللبنانية وروسيا في أكثر من ملف، ومنها الملفات القضائية التي يبدو فيها التعاون متقدماً وإيجابياً، فالاتفاقيات القضائية بين البلدين تسلك مساراً تعاونياً، لا سيما على صعيد تبادل السجناء وتنفيذ فترة المحكومية”.
واعتبر في حديث لإذاعة “سبوتنيك” أن “التفاوض مع إسرائيل ضروري لإثبات الحقوق اللبنانية ومنع مواقف ممكن أن تؤثر سلباً على الشعب اللبناني”، مشيراً إلى أن “الطريقة الأفضل لإنجاح المفاوضات تكمن في أن تكون الدولة مكتملة الأوصاف ولديها سيادة كاملة على أراضيها”.
وقال نصار: “بوجود الازدواجية لا يمكن للدولة أن تفاوض بفاعلية، فالدولة وحدها صاحبة القرار ولا يمكن لأي طرف منفرد أن يكون المسؤول عن مصير بلد وشعب، وقول البعض بوجود هدف للاستمرار بالحرب وتحميل المجتمع تبعاتها غير مقبول”.
ولفت نصار إلى أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري مع حصرية السلاح، لأنه حريص على أن تكون لدى الدولة اللبنانية القوة اللازمة للتفاوض”، وقال: “نحن اليوم في حالة بناء الدولة، لهذا لا يمكن أن تبنى لطرف أو لفريق، بل يجب أن تكون ضامنة لجميع اللبنانيين، وحصرية السلاح ليست خدمة للغرب وإسرائيل بل ضمانة للشعب اللبناني”.
إقرأ أيضا: هل يتخلى بري عن ترشيح علي خريس في صور؟ تغييرات مرتقبة في لوائح أمل…
ورأى أن “تدخل “حزب الله” أدخل الجيش الإسرائيلي إلى لبنان، لأنه قبل حرب الإسناد لم يكن لإسرائيل وجود في النقاط الخمس”، متابعاً: “الحل إذاً ليس بالمقاومة بل بدولة قادرة أن تفاوض”، واستطرد: “كنت أتمنى أن يكون الحزب شريكاً في بناء هذه الدولة ويبادر الى تسليم السلاح لأن هذا الأمر لم يعد خياراً، فالسلاح لم يحمِ “حزب الله”.
وعن التفاوض المباشر والتطبيع مع إسرائيل، قال نصار: “لست مع التطبيع إذا لم يقل من عانوا من الاعتداءات الإسرائيلية إنهم جاهزون لهذه الخطوة، وبالتالي كلمة الفصل في موضوع التطبيع لديهم”، مشدداً على أن “المجتمع اللبناني لا يريد أن يتعرض للكوارث التي تعرض لها سابقاً، وبالتالي الإصرار على جعل المواجهة مع إسرائيل بالملعب الذي نحن قررنا أنه يناسب إسرائيل خطيئة، لهذا يجب أخذ الإسرائيلي إلى الملعب الأقوى من خلال المفاوضات”.
وقال: “ليكون لبنان في موقع قوة في التفاوض، من الأفضل أن يكون العدو بوجهه مباشرة، لأننا ندرك نقاط ضعفه”، وشدد على أن “لبنان أقوى من خلال المفاوضات المباشرة والازدواجية ستجعله ضعيفاً في التفاوض”.
ورداً على سؤال عن المخاطر الإسرائيلية التي تحيط بلبنان، قال نصار: “مقتنعون أننا سنواجه مخاطر إسرائيل، لكننا أيضاً مقتنعون أن السلاح لا يمكن أن يردع هذه المخاطر ولا يمكن أن يجعل الدولة قوية بشكل كاف لمواجهة إسرائيل في المحافل الديبلوماسية والدولية والتفاوض وبعلاقتها مع الغرب والدول العربية”، مشدداً على أن “موضوع حصر السلاح هدف لجميع اللبنانيين بمعزل عن أي موقف خارجي”.
وعن موضوع استحقاق الانتخابات النيابية، أوضح نصار أنه “من الطبيعي أن يكون هناك آراء متعددة، واللجنة الحكومية رأت وجود ثغرات في القانون الحالي، وإعطاء غير المقيمين الحق في الاقتراع لـ128 نائبا لا يشكل استهدافاً أو عزلاً لأي طائفة، وأي محاولة لتأجيل الاستحقاق الانتخابي يعتبر المشكلة وليس الحل”.
وكشف أن “النقاشات مع الجانب السوري إيجابية، تم في خلالها تقديم اتفاقية قضائية لنقل المساجين الى سوريا، كما تم التطرق بصورة أساسية الى كل الاغتيالات وما إذا كان لدى الطرف السوري معلومات عن أفعال النظام السابق، إضافة إلى موضوع المخفيين قسراً والفارين اللبنانيين من العدالة إلى سوريا”.
وعن تسليم الضباط التابعين للنظام السابق، قال نصار: “يوجد إطار قانوني يجب اتباعه، والوفد لم يطالب بشكل مباشر بهذا الموضوع”.

