جمعيات مرتبطة بحزب الله تلجأ إلى المدفوعات الرقمية عبر محافظ فردية في لبنان

Hezbollah OMT Whish Money Payments

كشفت «فايننشال تايمز» في تحقيق منشور الأحد أن جمعيات خدماتية مرتبطة بحزب الله، رغم خضوع بعضها لعقوبات أميركية، تطلب من المتبرعين توجيه الأموال إلى محافظ رقمية مملوكة لأفراد عبر منصات دفع لبنانية أبرزها «Whish Money/ويش موني» و«OMT/أو إم تي». 

وتقول الصحيفة إن هذا النمط قد يُضعف فعالية فلاتر التدقيق المعتمدة عادةً عندما تكون الحسابات باسم كيانات رسمية. 

آلية التحويل

وذكرت الصحيفة أن عدداً من الجمعيات ضمن شبكة البرامج الاجتماعية لحزب الله طلب من المتبرعين إرسال الأموال إلى محافظ أفراد على «ويش موني»، أو التبرع عبر «OMT». وتستند هذه الخلاصة إلى مقابلات وسجلات معاملات اطّلعت عليها الصحيفة. 

وأظهرت الأدلة التي استعرضتها الصحيفة وجود حوالات من مانحين دوليين مرّت عبر خدمات تحويل مثل Ria قبل وصولها إلى محافظ أفراد داخل لبنان. وتُبرز الصحيفة أن هذه الممارسات قد تستغل ثغرات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. 

الجهات والجمعيات المذكورة التابعة لحزب الله 

أشار التحقيق إلى ثلاث جمعيات على صلة بشبكة حزب الله الاجتماعية: «الإمداد» و«مؤسسة الشهيد» و«جمعية الجرحى». 

وبحسب ما نقلته الصحيفة عبر مكتب العلاقات الإعلامية في حزب الله، شدّدت «الجرحى» و«الشهيد» على طابعهما الإنساني ونفتا امتلاك حسابات رسمية على «ويش» أو «OMT».

وأضافت «مؤسسة الشهيد» أنها لا تملك أيضاً حسابات «مخوَّلة/مفوَّضة» على هاتين المنصتين. أما «الإمداد» فلم تُجب على استفسارات الصحيفة. 

شركة التحويلات المالية OMT (لوريان لو جور)

ردّ الشركات المعنية

  • ويش موني (Whish Money): نفت أي صلة بأنشطة غير مشروعة، ووصفت ما تتعرض له بأنه «حملة تشويه»، مؤكدةً أنها تفحص المستخدمين باستمرار على لوائح العقوبات وتراقب المعاملات لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتُبلّغ وفق الأطر التنظيمية اللبنانية. 
  • OMT: قالت إنها تعمل بوصفها وكيل «ويسترن يونيون» في لبنان وتخضع لمعايير امتثال أميركية ودولية، مع فحص العملاء ومراقبة العمليات، ونفت وجود أي علاقة لها مع الجمعيات الثلاث المذكورة. 
  • Visa / Mastercard: شدّدتا—بحسب ما نقلته الصحيفة—على الالتزام بجميع القوانين بما فيها العقوبات، واستخدام تقنيات رقابية متقدمة على الشبكات. وتؤكد «فايننشال تايمز» أنه لا يوجد مؤشر على أن أنظمة «فيزا» أو «ماستركارد» استُخدمت في المعاملات التي راجعتها. 
  • Ria: قالت إنها تمتلك منظومة قوية للرقابة وتتخذ إجراءات معقولة لاكتشاف الأنشطة المريبة والتبليغ عنها للسلطات. 

وترى «فايننشال تايمز» أن هذه الممارسات تُظهر استغلالاً لثغرات في منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتيح مواصلة جمع الأموال رغم الضغوط الدولية. 

كما تضع النتائج في سياق اتساع استخدام المدفوعات الرقمية في لبنان بعد انهيار القطاع المصرفي، وما يرافق ذلك من تحديات رقابية. 

حزب الله وشبكة الخدمات والمؤسسات 

  • صنّفت الولايات المتحدة «حزب الله» منظمة إرهابية أجنبية في 1997، وكيانًا إرهابيًا عالميًا عام 2001. وتوثّق نشرات أميركية متكررة شبكات تمويل تشمل شركات وأفرادًا ومؤسسات واجهة
  • «مؤسسة الشهيد» وشركاتها المرتبطة عُوقِبت عام 2020، مع الإشارة إلى دورها في دعم أسر الشهداء والمعتقلين ضمن شبكة الحزب، وهي كيانات مدرجة على قوائم وزارة الخزانة الأميركية 
  • «جمعية الإمداد»/فرع «لجنة الإمام الخميني للإغاثة» في لبنان مُدرجة كذلك منذ 2010 ضمن عقوبات أميركية، مع توصيف صلاتها بالحزب في القرار الاتحادي
  • توالت في 2025 إجراءات إضافية طالت شبكات التفاف على العقوبات وفِرقًا مالية مرتبطة بالحزب داخل لبنان مثل جمعية مؤسسة القرض الحسن
السابق
بناء السلم في لبنان.. ما هذا العنوان ولماذا؟
التالي
بالفيديو: وحش بشري يغتصب طفلة في حارة الناعمة ويرمي أخيها في البحر