تُرجمت التهديدات الإسرائيلية سريعاً على أرض الميدان اليوم؛ حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين جويتين عنيفتين استهدفتا بلدتي كفرفيلا وعنقون في جنوب لبنان، مخلفاً دماراً كبيراً وأجواءً من التوتر الشديد الذي يظلل المشهد الميداني العاصف.
وجاء هذا الاستهداف المباشر بعد وقت قصير جداً من توجيه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة وصارمة، طالب فيها سكان عدة بلدات جنوبية، من بينها كفرفيلا وعنقون وعرنايا (عرنابة)، بإخلاء منازلهم فوراً والابتعاد عن هذه المناطق تمهيداً لقصفها.
تفاقم المشهد الميداني والإنساني اليوم:
- موجة نزوح نحو صيدا ومغدوشة:
تسببت الغارات والإنذارات المتزامنة في إشعال موجة نزوح واسعة ومفاجئة للعائلات باتجاه بلدة مغدوشة المجاورة وقرى قضاء صيدا، في مسعى بائس لإيجاد ملاذات آمنة بعيداً عن دائرة النار. - الضغط على البلدات المكتظة:
تعيش بلدة “عنقون” المستهدفة وضعاً إنسانياً معقداً للغاية؛ كونها تضم إلى جانب سكانها الأصليين نحو 2500 نازح فروا إليها سابقاً، ما جعل القصف المباشر اليوم خطراً يهدد آلاف المدنيين دفعة واحدة. - اشتعال جبهة النبطية وصيدا:
يتكامل هذا القصف مع تصعيد أوسع شهده الجنوب منذ ساعات الصباح الأولى، شمل غارات على عبا، وحاروف، والدوير، وقصفاً مدفعياً عنيفاً طال النبطية الفوقا وكفررمان، إلى جانب غارة البراك في قضاء صيدا، مما يرفع من حصيلة الجرحى ويزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار.

