شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا ميدانيًا غير مسبوق داخل الأراضي السورية، تمثّل في تنفيذ قوات إسرائيلية خاصة لعدة عمليات توغل وإنزال، طالت مواقع حساسة في ريف دمشق وريف درعا، بعضها للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع السوري.
ماذا حصل؟
في بلدة يعفور الواقعة على بعد نحو 10 كيلومترات فقط من العاصمة دمشق، نفّذت قوة كوماندوز إسرائيلية عملية إنزال جوي استمرت خمس ساعات، بمشاركة ثلاث مروحيات وفق قناة «الميادين».
التحليق المكثف تزامن مع دوي انفجارات في المنطقة، قبل أن تنسحب القوة عبر الجو بعد تنفيذ مهمتها. وذكرت مصادر ميدانية أن الموقع المستهدف كان في السابق يتبع للقوات السورية.
وتكتسب يعفور أهمية خاصة، ليس فقط لقربها من دمشق، بل لكونها تحولت في العقد الأخير إلى منطقة سكنية فاخرة تضم عدداً من القصور، أبرزها لماهر الأسد ورجل الأعمال رامي مخلوف. كما ارتبط اسمها بإنتاج الكبتاغون، واستُهدفت سابقًا من قبل إسرائيل في عمليات استهدفت شخصيات مرتبطة بحزب الله، من بينها مرافق للأمين العام الأسبق لحزب الله السيد حسن نصرالله.
قرب الحدود اللبنانية
وفي تطور ميداني موازٍ، دخلت قوة إسرائيلية للمرة الأولى قرية رخلة في ريف دمشق الغربي، قرب الحدود اللبنانية، قبالة بلدة يحمر. القوة التي تألفت من ثلاث مدرعات، نفذت عملية توغل في المنطقة، ما يشير إلى اتساع نطاق عمليات الرصد البري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية المحاذية للبنان.
وقال «تلفزيون سوريا» أن الاحتلال الإسرائيلي صادر من رخلة «صواريخ كوبرا المضادة للطائرات وأسلحة وألغامًا أرضية» تابع لجيش النظام السوري السابق.
وكشف المصدر نفسه أن القوات الإسرائيلية وصلت إلى قصر برقش الأثري القريب من الحدود اللبنانية.
أما جنوباً، فقد شهدت منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي تحركاً لافتاً، حيث توغلت قوة إسرائيلية مكوّنة من ست عربات عسكرية في قرية صيصون، بينما توغلت قوة أخرى من ثلاث مركبات في موقع سابق للجيش السوري قرب قرية عين ذكر.

