عقدت الحكومة اللبنانية اولى جلساتها في قصر بعبدا، فترأسها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي ابلغ رئيس الجمهورية جوزاف عون الوزراء بنتائج زيارته الرياض مؤكدا ان هناك استعدادا سعوديا لمساعدة لبنان بعد إجراء الاصلاحات.
وأشار إلى انه التقى عشرة قادة على هامش القمة العربية التي عقدت في القاهرة موضحا انهم أكدوا رغبتهم في زيارة لبنان ودعمه.
بعد الجلسة، اعلن رئيس الحكومة نواف سلام لوسائل الاعلام المحلية عن انطلاق الورشة الاصلاحية الشاملة بالاستناد الى البيان الوزاري واتفاق الطائف، وانه طلب من الوزراء وضع لائحة تفصيلية بالامور الاصلاحية المطلوبة في كل وزارة ووضع جدول زمني لتطبيقها.
وقد تقرر ان تعقد حلسات مجلس الوزراء في مقر خاص كما ينص اتفاق الطائف في بند الاصلاحات السياسية.
غياب التعيينات
أما التعيينات، فقد غابت بفئاتها المختلفة عن جدول أعمال مجلس الوزراء كما أنها لم تطرح من خارجه علما بأن المعلومات كانت قد رجحت تعيين قائد جديد للجيش اليوم. لكن فهم ان هذا التعيين ارجئ إلى الاسبوع المقبل إلى جانب ستة تعيينات عسكرية وأمنية أخرى على ما أكدت المعلومات. وقال الرئيس نواف سلام أنه “تم الاتفاق على اعتماد آلية شفافة بشأن ملف التعيينات”.
اعلن رئيس الحكومة نواف سلام لوسائل الاعلام المحلية عن انطلاق الورشة الاصلاحية الشاملة بالاستناد الى البيان الوزاري واتفاق الطائف
وعلى طاولة البحث كان ثمة جدول أعمال من خمسة وعشرين بندا تمتد من موازنة 2025 التي سيصدرها المجلس بمرسوم وإعادة تعيين سفراء من خارج الملاك مرورا بمنح اعفاءات للمتضررين من الحرب الإسرائيلية وصولا إلى الاصلاحات التي اقرت آليتها وفق الأولويات.
الاشتباكات في سوريا
ويتطلّع اللبنانيون بقلق بالغ اتجاه حدودهم الشمالية والشرقية، اثر اندلاع اشتباكات في عموم الساحل السوري أمس الخميس، اسفرت عن سقوط ما لايقل عن 70 قتيلا بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وجرت تلك الاشتباكات بين القوات الامنية التابعة لهيئة تحرير الشام وبين مقاتلين معارضين تابعين للنظام البعثي المخلوع، وقد امتدت نحو ريف حمص لتنتقل ليلا على الحدود اللبنانية السورية، من جهة بلدة القصر في الهرمل، حيث استمرت تلك الاشتباكات الى فجر اليوم الجمعة.
وقال مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي “هاجمت مجموعات عدة من فلول ميليشيات الأسد نقاطنا وحواجزنا، واستهدفت العديد من دورياتنا في منطقة جبلة وريفها، مما نتج عنه سقوط عدد من الشهداء والمصابين في صفوف قواتنا”، وأضاف “سنعمل على إنهاء وجودهم. وسنعيد الاستقرار للمنطقة ونحفظ ممتلكات أهلنا”.
وقبل شهر تقريبا، اندلعت اشتباكات على الحدود اللبنانية السورية بين قوات هيئة تحرير الشام، وبين مهربي محروقات ومخدرات يقوم بها عصابات لبنانية وسورية مشتركة، استدرجت تدخل مجموعات مسلحة لبنانية محسوبة على العشائر استمرت حوالي اسبوع وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، وقد انتهت تلك الاشتباكات منتصف شهر شباط الماضي، بنشر قوات من حرس الحدود السورية التابعة للهيئة “بعد إخراج فلول النظام وتجار المخدرات منها وتمشيط المنطقة” حسب بيان الهيئة، بالتنسيق بين إدارة العمليات العسكرية والجيش اللبناني من الجهة المقابلة.

