الحكومة الإسرائيلية: اتّفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله لا يتم تنفيذه بالسرعة الكافية

الجيش الاسرائيلي

أعلنت الحكومة الإسرائيلية اليوم الخميس أن اتّفاق وقف إطلاق النار مع “حزب الله” لا يتم تنفيذه بالسرعة الكافية، وذلك قبل أيام من الموعد المقرّر لاستكمال إسرائيل سحب قوّاتها من جنوب لبنان بموجب شروط الاتّفاق.

وفي تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، اتّفقت إسرائيل و”حزب الله” على وقف إطلاق النار بوساطة أميركية وفرنسية، ما أنهى قتالاً استمر لأكثر من عام.

وبموجب الاتفاق، من المفترض أن تنسحب القوّات الإسرائيلية من لبنان وتنسحب قوات “حزب الله” من جنوب لبنان خلال فترة ستين يوماً تنتهي صباح يوم الإثنين المقبل.

وقال المتحدّث باسم الحكومة الإسرائيلية دافيد مينسر للصحافيين “هناك تحرّكات إيجابية حيث حل الجيش اللبناني وقوّات اليونيفيل محل قوّات حزب الله، مثلما ينص الاتفاق”، في إشارة إلى قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل).

إقرأ أيضا: الحزب «يستنكف» عن «الردّ» بعد مهلة الـ60 يومًا ويرمي «كرة النار» في ملعب الدولة

وأضاف “أوضحنا أيضاً أن هذه التحرّكات لا تتم بالسرعة الكافية، وهناك الكثير من العمل الذي يتعيّن القيام به”، مؤكّداً أن إسرائيل تريد استمرار الاتّفاق.

ولم يرد مينسر بشكل مباشر على أسئلة بشأن ما إذا كانت إسرائيل قد طلبت تمديد الاتفاق، ولم يوضح ما إذا كانت القوّات الإسرائيلية ستبقى في لبنان بعد انتهاء مهلة الستين يوماً.

وأعلنت وكالة “رويترز” نقلًا عن دبلوماسيين اليوم الخميس أنَّ “الجيش الإسرائيلي سيظل متواجدا في أجزاء من جنوب لبنان بعد انقضاء مهلة 60 يوما”.

وأضافت “رويترز” عن دبلوماسيين، “الرئيس عون تباحث مع مسؤولين أميركيين وفرنسيين بشأن انسحاب الجيش الإسرائيلي”.

وكانت قد طلبت إسرائيل من الولايات المتحدة 30 يومًا إضافيًا لتنفيذ انسحاب قواتها من جنوب لبنان، وفقًا لتقارير إعلامية عبرية يوم الخميس، قبل أيام من الموعد النهائي المحدد بـ 60 يومًا المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الهش مع حزب الله.

وذكر مصدر سياسي لبناني رفيع المستوى أن الرئيس جوزف عون أجرى اتصالات مع مسؤولين أميركيين وفرنسيين لحث إسرائيل على استكمال الانسحاب ضمن الإطار الزمني المحدّد.

وقالت الحكومة اللبنانية للوسطاء الأميركيين إن عدم انسحاب إسرائيل في الموعد المحدّد قد يعقّد انتشار الجيش اللبناني، ما سيوجّه ضربة للجهود الدبلوماسية والأجواء المتفائلة في لبنان منذ انتخاب عون رئيساً في التاسع من كانون الثاني / يناير.

من جهته ومع اقتراب انتهاء هدنة الـ 60 يوماً المتفق عليها مع الجانب الإسرائيلي، أصدر حزب الله بياناً أشار من خلاله ان مهلة الـ 60 يوماً شارفت على الانتهاء وعلى الجيش الإسرائيلي الانسحاب من الأراضي اللبنانية بشكل نهائي.

وجاء في البيان: “إن فترة الـ 60 يوماً لانسحاب العدو الصهيوني من الأراضي اللبنانية بشكل نهائي شارفت على ‏الانتهاء، وهذا ما يُحتّم عليه تنفيذاً كاملاً وشاملاً وفقاً لما ورد في اتفاق وقف إطلاق النار”. ‏

إقرأ أيضا: بالصور: دفعة من أهالي الناقورة يتفقدون بيوتهم وأرزاقهم.. وصدمة من حجم الدمار

وأضاف: “إن بعض التسريبات التي تتحدث عن تأجيل العدو لانسحابه والبقاء مدة أطول في لبنان، ‏تستدعي من الجميع وعلى رأسهم السلطة السياسية في لبنان وبالضغط على الدول الراعية ‏للاتفاق، إلى التحرك بفعالية ومواكبة الأيام الأخيرة للمهلة بما يضمن تنفيذ الانسحاب الكامل ‏وانتشار الجيش اللبناني حتى آخر شبر من الأراضي اللبنانية وعودة الأهالي إلى قراهم سريعا، ‏وعدم افساح المجال أمام أية ذرائع أو حجج لإطالة أمد الاحتلال”.‏

واعتبر البيان “إن أي تجاوز لمهلة الـ 60 يوماً يُعتبر تجاوزاً فاضحاً للإتفاق وإمعاناً في التعدي على السيادة ‏اللبنانية ودخول الاحتلال فصلاً جديداً يستوجب التعاطي معه من قبل الدولة بكل الوسائل ‏والأساليب التي كفلتها المواثيق الدولية بفصولها كافة لاستعادة الأرض وانتزاعها من براثن ‏الاحتلال”.

وختم: “إننا في الوقت الذي سنتابع فيه تطورات الوضع الذي من المفترض أن يُتوج في الأيام ‏القادمة بالانسحاب التام، لن يكون مقبولاً أي اخلال بالاتفاق والتعهدات، وأي محاولة للتفلت ‏منها تحت عناوين واهية، وندعو إلى الالتزام الصارم الذي لا يقبل أية تنازلات”. ‏

السابق
ميقاتي: السعودية صمام الأمان الذي حفظ وحدة اللبنانيين
التالي
ترامب رئيساً: أنا الزعيم