«كدت تتبول في سروالك».. مسؤول في الشمال الإسرائيلي «يتنمر» على وزير مُستخدمًا «الحزب»

وزير التعليم الاسرائيلي يوآف كيش وحزب الله

تحوّل رد حزب الله على اغتيال قائده العسكري فؤاد شكر الى مادة للتنمر والتهكم بين مسؤولين إسرائيليين رغم إن اسرائيل خففت من وطأته. وبعد إعلان القطيعة بين حكومة الاحتلال وعدد من مستوطني الشمال، قام مسؤول إسرائيلي شمالي بخطوة غير عادية، من أجل أن يبرهن لوزير التعليم ما يعيشه الشمال المحتل بفعل الجبهة المفتوحة مع الحزب.

إنذار كاذب.. فوقف الوزير مرعوبًا

وفي التفاصيل، كشفت صحيفة «معاريف» الاثنين عن اجتماع رؤساء السلطات المحلية في شمال فلسطين المحتلة مع وزير التعليم يوآف كيش (الصورة أعلاه) وقائد الجبهة الداخلية الرائد رافي ميلو، لدراسة احتمال افتتاح العام الدراسي الأسبوع المقبل.

وقال رؤساء المجالس الإقليمية، وعلى رأسهم رئيس المجلس الإقليمي “ماتيه أشير” موشيه دافيدوفيتش، إنهم غير مستعدين لافتتاح العام الدراسي «في ضوء الخطر الأمني» في مستوطنات الشمال.

وخلال الاجتماع، قام دافيدوفيتش بشكل مفاجئ بتشغيل جهاز إنذار مسجل، من أجل توضيح مشاعر سكان الشمال للمسؤولين الحكوميين والعسكريين. فما كان وزير التعليم إلا أن وقف مرعوبًا.

وقال دافيدوفيتش بحسب الصحيفة «لقد كدت تبول في سروالك، أرأيت كيف نهضت بسرعة. لقد فعّلت الإنذار (الكاذب) عمداً حتى تفهم ما يعيشه أطفالنا منذ 11 شهراً»، وفق ترجمة موقع «جنوبية».

موشيه دافيدوفيتش

«ترمونا للكلاب.. وننبح مثل الكلاب»

وأضاف دافيدوفيتش إنه «هذه الحكومة ستُسجل في كتب التاريخ باعتبارها الحكومة التي تخلت عن أطفالنا»، مردفًا «إذا تلقيت اتصالاً من وزير في التاسعة صباحاً بعد مغادرته اجتماع الحكومة وقال لي إن الوزراء يتوسلون إلى رئيس الوزراء لمواصلة العملية في لبنان، وأوقف رئيس الوزراء هذه العملية، فهذا يعني أنكم تتخلون عنا، وترمونا للكلاب».

وكرر قراره بـ«عدم التواصل مع الحكومة»، قائلا «لن أسمح بافتتاح العام الدراسي في المدارس وروضات الأطفال والمؤسسات التعليمية غير المحمية، في الأماكن التي لا توجد فيها ملاجئ في محطات الحافلات أو في الأماكن التي لا يعرف فيها جيش الدفاع الإسرائيلي كيف يؤمن الحماية. لن أنام في الليل إذا تعرض صبي أو فتاة من الأسفل للأذى نتيجة لهذا الإهمال».

وكثّف من هجومه على الحكومة قائلا «إذا لم تكن الحكومة تعرف كيف تعطي إجابات حتى الآن – فلتعط إجابات الآن. نتحدث ونتحدث مثل الكلاب التي تنبح. أنا مهتم بالسكان الذين ماتوا بسبب هذه الحرب، لست مهتمًا بأي شيء سوى سكاني».

قاعدة غليلوت التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية التي قال حزب الله أن معلوماته الأولية أكدت إصابتها (الإعلام الحربي)

واختتم قائلا «أنا مهتم بالأطفال الذين يبللون فراشهم ليلاً، والأطفال الذين لم يخرجوا من الملاجئ منذ بداية الحرب. أنتم أيها الحكومة ليس لديكم هدف أو موعد نهائي أو أي استراتيجية لتوقيت عودة سكاني إلى ديارهم. لديكم الكثير من الكلام الفارغ والتصريحات العفوية وكما أتيتم، هكذا إذهبوا واتركوننا بشأننا».

يذكر أن قطيعة مع الحكومة أعلنها دافيدوفيتش مع مسؤولين آخرين، عقب رد حزب الله فجر الأحد، متهمين السلطات بحماية تل أبيب ومحيطها على حساب شمال البلاد.

وقال حزب الله إنه استهدف قاعدة غليلوت التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية «أمان» قرب تل أبيب، وقاعدة عين شيمر في حديرا (الخضيرة المحتلة). واستخدم لهذه الغاية 340 صاروخ «كاتيوشا» نحو الشمال الإسرائيلي، من أجل التضليل لمرور المسيّرات نحو تل أبيب. واستهدف في عملية التضليل هذه 11 مربضا وثكنة ومقرًا عسكريا.

إقرأ/ي أيضا: أسرار هجوم «الحزب» بالصور والفيديو: الهدف كبير ولكن.. ماذا جرى الخامسة فجرا ومن قاد عملية الصدّ من قلب تل أبيب؟

السابق
غموض وتشاؤم.. هذا آخر ما وصلت إليه المفاوضات حول غزة
التالي
حماس بعد اغتيال هنية…الوقائع والمآلات