أسرار هجوم «الحزب» بالصور والفيديو: الهدف كبير ولكن.. ماذا جرى الخامسة فجرا ومن قاد عملية الصدّ من قلب تل أبيب؟

رد حزب الله على اغتيال فؤاد شكر

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية الأحد الهدف الحقيقي لردّ حزب الله على اغتيال قائده العسكري الأول فؤاد شكر، زاعمةً إن هذا الردّ أدى إلى سقوط صواريخ في عكا وصفد ومستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، لكنه لم ينجح في الوصول إلى هذا الهدف الرئيسي.

وفي التفاصيل، نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» تقريرا شاملا عن الهجوم تزعم فيه أن «ضربة استباقية لإسرائيل أحبطت هجوما أوسع نطاقا».

 وأضافت «خطط حزب الله صباح اليوم (الأحد) لضرب منشآت استراتيجية بشكل رئيسي في المنطقة الشمالية، ولكن أيضا في الوسط – بما في ذلك إمكانية إطلاق الصواريخ على منطقة جليلوت (في تل أبيب) حيث يوجد مقر الموساد وقاعدة 8200 الاستخبارية – لكن جيش الدفاع الإسرائيلي دمر منصات الإطلاق ومنع ذلك في الوقت الحالي».

 وقال مصدر أمني إن «حزب الله خطط لإطلاق آلاف الصواريخ على مئات الأهداف العسكرية والاستراتيجية».

بدلا من ذلك، تكشف الصحيفة أن الصواريخ طالت عكا وعين همفراتس (في عكا) ومعالوت ومنطقة صفد.

من صفد صباح اليوم الأحد

من جهته، يقول حزب الله في 3 بيانات متتالية أصدرت منذ السادسة صباح الأحد، أن المرحلة الأولى من الرد شملت «استهداف الثكنات والمواقع الإسرائيلية تسهيلا لعبور المسيرات الهجومية بإتجاه ‏هدفها المنشود ‏في عمق الكيان»، ثم يقول أنه «تم إطلاق جميع المسيرات الهجومية في الأوقات المحددة لها ومن جميع مرابضها ‏وعبرت ‏الحدود اللبنانية الفلسطينية باتجاه الهدف المنشود ومن مسارات متعددة، وبالتالي تكون عمليتنا العسكرية لهذا ‏اليوم قد تمت وانجزت».

ونفى الحزب بشكل قاطع «ادعاءات العدو حول العمل الاستباقي الذي قام به والاستهدافات التي حققها وتعطيله لهجوم ‏المقاومة».

الهجوم كان مقررا في الخامسة صباحا؟

من جهتها، زعمت صحيفة «نيويورك تايمز» صباح الأحد أن الجيش الإسرائيلية «دمر في هجومه الاستباقي كل منصات إطلاق الصواريخ التي كان من المقرر أن تطلقها قوات حزب الله على وسط البلاد في الساعة الخامسة صباحاً».

وذكر الجيش الإسرائيلية «أن بعض هذه المنصات كان من المقرر أن تستهدف وسط البلاد بالفعل ـ ولكن أغلبها كان من المقرر أن تستهدف شمال البلاد».

ونتيجة لهذا الهجوم الاستباقي، «بدأ حزب الله في إطلاق الصواريخ في الساعة الخامسة والنصف صباحاً، وكانت أقل من المخطط ـ وإن كانت واسعة النطاق وغير عادية في نطاقها»، بحسب الصحيفة عينها.

وفي بيان رسمي للجيش يقول «ابتداء من الساعة الخامسة فجرا أحبطنا آلاف منصات إطلاق الصواريخ التي كانت تستهدف الشمال، في هجوم مشترك لنحو مائة طائرة تابعة لسلاح الجو»، مضيفا أنه ضرب نحو 40 موقعا لإطلاق الصواريخ.

مشاهد لمسيّرة لحزب الله تنفجر في نهاريّا في حين قالت وسائل إعلام إسرائيلية أن الإنفجار ناجم عن اعتراضها قبل سقوطها

من قاد عملية «صد الهجوم».. واشنطن تعلم؟

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت «قادا المعركة» لمنع الهجوم على تل أبيب، إلى جانب رئيس الأركان هرتسي هاليفي. ولم يجتمع مجلس وزراء الحرب ​​إلا في الساعة السابعة صباحاً، لمدة ساعة ونصف.

ونقلت الصحيفة عن مراسلها رون بن يشاي إلى أن شعبة الاستخبارات في قيادة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، التي تعرف بـ«أمان» قدمت تحذيراً «ضد حدث كان من الممكن أن يدفع إسرائيل إلى حرب شاملة، وحتى حرب إقليمية».

وجاء في التحذير إنه «لو ضرب حزب الله منشآت استراتيجية كما هو مخطط له، لكنا في حدث مختلف».

ووفقاً لبن يشاي، فإن «صواريخ حزب الله بعيدة المدى توجد عادة في المنطقة الشمالية، في البقاع، حيث هاجمهم جيش الدفاع الإسرائيلي مؤخراً».

صواريخ حزب الله شوهدت من ميناء حيفا فجر اليوم

وقالت الصحيفة إنه «تم إبلاغ الولايات المتحدة، التي كانت تدفع باتجاه التوصل إلى صفقة في الأسابيع الأخيرة (لوقف الحرب في غزة)، مسبقًا بالمعلومات الاستخباراتية في أيدي جيش الدفاع الإسرائيلي والنية لمهاجمة» إسرائيل من لبنان.

إلا أن مسؤولا أميركيا قال لصحيفة «نيويورك تايمز»: «لم نتلق إخطاراً مسبقاً بنية إسرائيل تنفيذ ضربات إستباقية على لبنان».

من جهته شكك الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال، تامير هايمان، في الروايات الإسرائيلية، قائلاً: «إذا كان حزب الله قد خطط فعلاً لإطلاق 6000 صاروخ ومسيرة نحو الشمال والوسط كما يدعي الجيش، لكانت بيروت مشتعلة الآن».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون هذه هي الخطة، والرد الإسرائيلي على خطوة كهذه سيؤدي إلى بدء حرب شاملة».

هذا وقدّرت «يديعوت أحرونوت» إنه من غير المتوقع أن يكون التأخير في المفاوضات طويلاً، «وفي كل الأحوال من المتوقع أن يغادر الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة اليوم بقيادة رئيس الموساد دافيد برنياع ورئيس الشاباك رونين بار واللواء في الاحتياط نيتسان ألون» لاستكمالها.

دمار في مستوطنات شمالية نتيجة الردّ

في هذه الأثناء، ورغم الضربة الاستباقية، تقرّ الصحيفة إن حزب الله تمكّن من إطلاق مئات الصواريخ باتجاه الشمال، وسُجلت إصابات في عدة مناطق.

ففي عكا على سبيل المثال، تضررت منازل ومبانٍ وروضة أطفال، وأصيبت امرأة بجروح طفيفة بشظايا. وفي مستوطنة منوت، تضررت حظيرة دجاج، وسُجلت إصابات مباشرة على الطريق وفي مناطق أخرى.

تضرر حظيرة دجاج في مستوطنة منوت

وقال غرشون ماتا، أحد سكان عكا الذي أصيب منزله: «أعيش في الطابق الثاني. سمعنا إنذارًا، لكن لم يكن لدينا وقت للوصول إلى الملجأ وكان الانفجار قد حدث بالفعل. لكن لو تأخرنا دقيقة واحدة في مغادرة الملجأ، لسقطت جميع النوافذ علينا، لأنها أصابت غرفة النوم. ولو تأخرنا كثيرًا – لربما أصيبنا في الأسفل، عند مدخل المبنى. الزجاج متناثر في كل مكان».

وفي إحدى الشقق المتضررة، قال السكان إنه لم يكن هناك وقت للوصول إلى المنطقة المحمية، على الرغم من الإنذار.

ومع إعلان الجيش الإسرائيلي عن الضربة الاستباقية، تم إغلاق مطار بن غوريون أمام عمليات الإقلاع والهبوط، وتم تحويل الرحلات الجوية للهبوط في مطار رامون وكذلك إلى مطار القاهرة. ومع ذلك، أعلن الجيش في وقت لاحق عن عودة المطار إلى العمل اعتبارًا من الساعة 07:00 صباحًا.

سقوط صاروخ في البحر قرب زورق في نهاريّا بحسب وسائل إعلام إسرائيلية
دمار في منازل في عكا ججراء ضربة حزب الله (يديعوت أحرونوت)

إقرأ/ي أيضا: «شد أحزمة» جنوباً..« الحزب» يُلهب اسرائيل وترقب لإطلالة نصرالله ونتانياهو يتوعد!

السابق
وجيه قانصو يكتب لـ«جنوبية»: أن آوان التفكير بمعنى أن نقاوم!
التالي
بالفيديو: هذه هي الاماكن التي طالها رد «الحزب»!