إعلان القطيعة في شمال فلسطين وسط تحذير من «اتفاق سري» مع «الحزب».. وتفاصيل «اللحظات الأخيرة» قبل الهجوم المضاد

رد حزب الله على اغتيال فؤاد شكر واجتماع الكابينت لحظة الرد المضاد

أشعل ردّ حزب الله على اغتيال قائده فؤاد شكر غضبا كبيرا بين رؤساء المجالس المحلية في شمال فلسطين المحتلة، معلنين قطيعتهم مع سلطات بلادهم، وطالبين من الوزراء والأمنين عدم القدوم بعد الآن إلى الشمال. من جهة أخرى، تم نشر تفاصيل إضافية عن لحظة اتخاذ القرار في تل أبيب بتنفيذ هجوم واسع على حزب الله قبيل تنفيذه عملية الرد.

«لا تتصلوا.. لا تأتوا إلى هنا»

وفي التفاصيل، جاء في بيان مشترك لكل من رئيس مجلس مقر آشر موشيه دافيدوفيتش، رئيس بلدية المطلة دافيد أزولاي و رئيس المجلس الإقليمي الجليل الأعلى غيورا زالتس: «نحن نقطع الاتصالات مع جميع المسؤولين الحكوميين حتى يتم التوصل إلى حل كامل وتام لسكان وأطفال الحدود في الشمال».

ودعا هؤلاء المسؤولين إلى «حل يشمل الأمن الكامل لـعودة المهجرين من منازلهم وضمان سلامة جميع السكان والموافقة على خطة اقتصادية لإعادة تأهيل الشمال».

ومن شدة غضبهم، سمّى رؤساء المجالس المحلية الرد الاستباقي على حزب الله بـ«عملية سلام تل أبيب»، معتبرين إنها «ذروة انقطاع الحكومة عن مئات الآلاف من المواطنين».

دمار في أحد منازل عكا بعد رد حزب الله على اغتيال فؤاد شكر (AFP)

وتوجهوا إلى «رئيس الوزراء والوزراء وجميع موظفي الحكومة أينما كانوا» بالقول «لم تهتموا بنا لمدة عشرة أشهر ونصف، من الآن فصاعدا نعتبركم غير آبهين، لا تتصلوا، ، لا ترسلوا رسائل، لقد نجحنا بمفردنا حتى الآن، سنتدبر الأمر بمفردنا من الآن فصاعدًا».

في الوقت نفسه، هاجم حاخام مدينة صفد شموئيل إلياهو السلطات قائلا «دماؤنا حمراء أيضاً، وليس فقط دم سكان تل أبيب».

ووفقاً له، فمن المحتمل أن يكون هناك اتفاق سري يسمح لحزب الله بمواصلة إطلاق النار على الشمال.

لحظة اعتراض طائرة بدون طيار تابعة لحزب الله من قبل الدفاعات الجوية الإسرائيلية فوق شمال إسرائيل فجر اليوم (AFP)

ليلة الردّ في كرياه تل أبيب

من جهة أخرى، نُشرت بعد ظهر الأحد تفاصيل عن ليلة الردّ في كرياه، منطقة المقار الحكومية في تل أبيب ومكان اجتماع مجلس وزراء الحرب.

وكما نقلت هيئة البث الإسرائيلية أدار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت الاستعدادات الأمنية طوال عطلة نهاية الأسبوع على خلفية التحذير من رد انتقامي من قبل حزب الله.

ليل السبت الأحد، ناقش الاثنان «مع رؤساء الأجهزة الأمنية ما إذا كان ينبغي اتخاذ إجراءات ضد حزب الله ومتى بالضبط. وفي النهاية، وتقرر الذهاب إلى الهجوم في اللحظة الأخيرة، تزامنا مع الرد المخطط له من قبل حزب الله، في محاولة للحد» من تأثيره.

نتنياهو وغالانت في إجتماع الهجوم الإستباقي الذي نفذته إسرائيل على حزب الله في وقت مبكر من فجر اليوم في تل أبيب (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وبعد ما أسموه «إزالة التهديد»، خرج المسؤولان من المنطقة المحصنة، «حين لم يكن التوتر الشديد بينهما ظاهرا» كما في الأيام السابقة.

بعدها انضم عضو مجلس الحرب رون ديرمر، المقرب من نتنياهو، إلى الاجتماع حوالي الساعة السادسة صباحًا. وتم إبلاغ الوزير السابق آرييه ديري هاتفيًا. وفي الساعة السابعة، اجتمع مجلس الوزراء الموسع لبحث الردّ والرد المضاد.

وأعلن حزب الله تنفيذه الردّ على اغتيال قائده العسكري فؤاد شكر صباح الأحد، وقال إنه جاء على مراحل، شملت أولا إطلاق 320 صاروخا نحو شمال فلسطين لتضليل العدو، ثم إطلاق مسيّرات نحو «هدف منشود» لم يسمّه. من جهته قال الجيش الإسرائيلي إنه تمكن من صدّ الهجوم ولم يتمكن حزب الله من إصابة أي مركز عسكري ولا العاصمة تل أبيب.

اعتراضات القبة الحديدية لصواريخ حزب الله فجر الأحد

إقرأ/ي أيضا: أسرار هجوم «الحزب» بالصور والفيديو: الهدف كبير ولكن.. ماذا جرى الخامسة فجرا ومن قاد عملية الصدّ من قلب تل أبيب؟

السابق
صواريخ الحزب أقل من «عسكرية».. وآلة الحرب الإسرائيلية «ماضية»!
التالي
الرئيس سليم الحص في ذمة الله .. وبيان من ميقاتي