كان عامر وتغريد وفوزية داغر، وقبلهم الوالد جميل، علامة فارقة، في عروس جبل عامل، بنت جبيل.
لدكانهم الصغير، في حي السراي، ضمن إمتداد سوق بنت جبيل العابق بالتاريخ، حكايا وذكريات ومحطات مجبولة بتعب السنين والكدح، وإلفة نادرة بينهم وبين الزبائن والمحبين، الذين عبروا على صفحات العالم الإفتراضي، عن وفائهم وحبهم لهذه العائلة البنتجبيلية، التي غابت أجسادها بثلاثية، فوزية وتغريد وعامر، الذين لم يخن أحدهم الآخر، فعاشوا معاّ، وأستشهدوا معاّ، تحت ركام منزلهم في حي ” العويني”، الذي دمرته طائرات العدو الإسرائيلي ليل أمس على رؤسهم.
الأخوة الثلاثة الذين ستشيعهم بنت جبيل، عصراّ اقترنوا بالتعب والشقاء ولقمة الحلال، المغمسة بحلويات هذه العائلة
الأخوة الثلاثة، الذين ستشيعهم بنت جبيل، عصراّ، إقترنوا بالتعب والشقاء ولقمة الحلال، المغمسة بحلويات هذه العائلة، لا سيما فوزية وتغريد، اللتان حافظتا على مهنة الوالد جميل داغر، وهؤلاء الأخوة، دهمتهم الحياة بكل اوجاعها، وأنستهم أن يألفوا عائلات وينجبوا أطفالاّ، ليكونوا عوناّ لهم ويبكون على رحيلهم، فكان أن أبكتهم بنت جييل بصغيرها وكبيرها ومقيميها ونازحيها ومغتربيها.
أوهم العدو الإسرائيلي العالم، بأن سلاحه الجوي،
هاجم مستودعا للأسلحة في منطقة بنت جبل، فتبين أن هذا المستودع المزعوم، لا يعدو سوى بركة من بركات بنت جبيل، الصامدين على باب رزقهم، يشاطرون من تبقى في المدينة، تأمين حاجاتهم من حلوياتهم المفضلة، التي إعتادوا عليها من الزمن الجميل، وخبز وملح المتشبثين بإرضهم .
فتبين أن هذا المستودع المزعوم لا يعدو سوى بركة من بركات بنت جبيل، الصامدين على باب رزقهم
عامر وفوزية وتغريد، لم يمر إستشهادهم بعد هيل التراب على أجسادهم، التي هشمتها صواريخ الطائرات،
فستبقى وجوههم، التي أفاض الحديث عنها عارفيهم، ودكانهم وبيتهم المهدم، تروي عن أشخاص، مروا في عجالة هذه الحياة، التي يغيب عنها العدل، ملتحقين ب 15 شهيداّ من أبناء مدينتهم، سقطوا منذ بدء العدوان الإسرائيلي، قبل عشرة أشهر ونيف .




