رأيت وجهيهما
في الصحيفة،
كم بدت أفنان فرحة وجميلة
كم بدا مصطفى فرحا وجميلا.
تزوجت افنان مصطفى
منذ يومين
في رفح
في أقصى جنوب
قطاع غزة
حيث نزح مئات آلاف الفلسطينيين
هربا من المعارك.
“تهدم البيت
الذي كان يجب أن يتزوجا فيه
وطالت الحرب،
فرأينا من الأنسب
أن يتزوجا”،
قال عم العريس
النازح من مدينة غزة،
فيما قال والد العروس
” نحن شعب يحب الحياة
رغم الموت والقتل والدمار”.
لا أعرف
ولا يهمني إن اعرف،
اذا كانت التقاليد
قد حتّمت زواجهما
كما أوحى تصريح عم العريس،
ام أن حب الحياة
هو من فرض نفسه على مشهد الموت
كما أوحى والد العروس.
يكفيني
أن أرى الفرحة
على وجهيهما،
وان اعلم
أن هناك في مدينة
النزوح والبؤس والموت،
إمرأة ورجل يتعانقان
ويتبادلان القبل،
ليس بهدف الإنجاب
كما تشتهي
حسابات الحروب
التي لا تنتهي،
بل للاستمتاع بمشاعر
الأرواح والاجساد العاشقة،
فيسمع العالم
صرخة رعشة الحب
من قلب فلسطين
وهي تخرق صوت الانفجارات،
لعل انسانيته ترتعش خجلا،
وتردد مع محمود درويش
“أن على هذه الارض ما يستحق الحياة”.
إقرأ ايضاً: ضغط سياسي وأمني دولي لتطويق إيران و«حزب الله»..وجبهة الجنوب مفتوحة على مصراعيها!

