يعود محمد قاسم درويش، إلى بلدته الضهيرة ، التي بدأت منها العمليات، ضد مواقع الاحتلال الاسرائيلي في التاسع من تشرين الاول، إلى جانب عائلته واقاربه، الذين يسكنون قبالة موقع الضهيرة في مستعمرة جردايه، فيما إنتشر آخرون من ابناء هذه القرية الصغيرة، في ارجاء البلدة ،وخصوصا الحي الشرقي لتفقد منازلهم ، التي اصيب العديد منها بالقصف واحتراق منازل اخرى وسيارات وكروم زيتون .
يتمنى دوريش عبر “جنوبية” ان “تستمر الهدنة ووقف كل العمليات العسكرية ، حتى يستمر في البقاء في منزله والعودة الى صفه المدرسي ، الذي حرم منه قسرا .
الهدوء التام دون الاعلان عن هدنة رسمية تخص الجبهة اللبنانية لف كل منطقة الحدود
الهدوء التام دون الاعلان عن هدنة رسمية، تخص الجبهة اللبنانية لف كل منطقة الحدود ، من الناقورة التي امتلأت حقولها بمزارعي البطيخ، الى كفرشوبا التي سجل عودة الكثيرين من اهلها، وسائر القرى والبلدات المترامية، عند الخط الازرق ومنطقة ما كان يعرف بالشريط الحدودي، التي نزح منها عشرات الآلاف من ابنائها، في وقت تم فيه تسجيل مغادرة نازحين في مراكز الايواء في صور، وآخرين في البلدات الذين وضبوا امتعتهم القليلة، وشدوا الرحال الى قراهم لشم ترابها .

الطريق الساحلي بين مدينة صور والناقورة ، كان على غير عادته صباح اليوم، لناحية حركة السيارات التي يممت وجهتها صوب الجنوب، محملة بمشاعر الحنين، وخصوصا صوب بلدات الناقورة، بوابة المنطقة، وعلما الشعب، التي صمد الكثير من اهلها، رغم ضراوة القصف عليها، ما اسفر عن تضرر حوالي عشرة منازل، واحتراق مئات المئات من اشجار الزيتون المعمرة، والضاربة في اعماق الارض وغابات اشجار السنديان
والصنوبر، واستشهاد مصور وكالة رويترز على ارضها الزميل عصام عبدالله، واصابة خمسة من زملائه .
في ساحة البلدة ، على مقربة من الكنيسة ، تجمع بعض العائدين والصامدين، وقال نائب رئيس البلدية وليام حداد ل “جنوبية” ، الذي لم يغادر البلدة، “املنا كبير ان تستمر الهدنة والهدوء في منطقتنا، اننا نتواصل مع اهلنا، الذين نزحوا عن البلدة ، وبالتاكيد سيعودون الى ديارهم”.
الطريق الساحلي بين مدينة صور والناقورة كان على غير عادته صباح اليوم لناحية حركة السيارات التي يممت وجهتها صوب الجنوب محملة بمشاعر الحنين
على جانبي الطريق من علما الشعب، الى يارين مرورا بالضهيرة، تبدو آثار الحرائق في الجرود والتلال الواقعة تحت مرمى مواقع الاحتلال، وسط حركة سير محدودة، إقصرت على عائدين وصحافيين ودوريات “اليونيفيل” والجيش اللبناني.
في بلدة يارين، وقف علي أبو دلة ، على سطح منزله، وصوب نظره نحو الحدود الهادئة والمواقع الاسرائيلية في الجهة الجنوبية، وهو عاد اليوم الى يارين ، لتفقد منزله وابناء البلدة، وقال ل”جنوبية”، “ان الاحتلال الاسرائيلي ، مهما عربد ودمر، لن يخيفنا ويدفعنا للتخلي عن مقاومة الاحتلال”.
اما عند مثلث طيرحرفا الجبين وشيحين ، وتحديدا في النقطة ، التي استشهد فيها الزميلان فرح عمر وربيع المعماري وابن الجبين حسين عقيل، فقد تجمع عدد من الاهالي واقارب عقيل، وقامت بعض النسوة والاطفال، بوضع الورود في المكان الشاهد على جريمة الاحتلال .











