خالد حمادة لـ«جنوبية»: المفاجأة تحققت من غزة.. وأمر العملية أعطي من طهران؟!

خالد حمادة
شكلت عملية "طوفان الأقصى" زلزالاً امنياً في المنطقة برمتها، ولا تزال اسرائيل على وقع صدمة ما حصل، فيما العالم يترقب ما سيسفر عن الصراع الذي احتدم بطريقة غير مسبوقة وغير متوقعة كونه اشتعل من خارج كل الحسابات، ما يجعل كل الاحتمالات مفتوحة على وقع احتدام المعركة في فلسطين.

شكل ما حصل صدمة للداخل الفلسطيني كما خارجه، وبحسب ما أكد الخبير العسكري العميد الركن المتقاعد خالد حمادة لـ”جنوبية” فإنه ” نجحت حركة حماس باختطاف المبادرة، وتحقيق المفاجأة بالهجوم من قطاع غزة على الداخل الإسرائيلي، الذي تزامن في إطلاق عدد كبير من الصواريخ مع عمليات تسلل واشتباكات في أكثر من 21 موقعاً مع القوات الإسرائيلية”.

قامت حماس باختطاف المبادرة بالهجوم من قطاع غزة على الداخل الإسرائيلي


واعتبر أن “عملية التسسل الذي كان يتكلم عنها العدو الإسرائيلي من الجنوب اللبناني، وكان يحذر من البعض منها من إحتمال حصولها في الجولان، حصلت في قطاع غزة “، لافتاً الى أنه “للمرة الأولى يكون هذا الإشتباك مختلفاً عن سابقاته، التي كانت تقتصر على تبادل عمليات إطلاق الصواريخ”.
وشدد حمادة على “أنه يمكن القول بالتحليل الأولي أنه المفاجأة قد تحققت، وهذا طبعاً أحد أسباب النجاح لأي عملية عسكرية، فالعملية تجاوزت كل الأشكال السابقة بأن تحوّلت إلى عمليات هجومية محدودة ومتفرقة قام بها الفلسطينيون على مواقع عسكرية إسرائيلية، على عكس ما كان يتم في السابق من إشتباك ونصب كمائن لدوريات إسرائيلية أو لوحدات إسرائيلية تخترق السياج حول غزة”.

للمرة الأولى يكون هناك هذا العدد الكبير من القتلى الإسرائيليين والأسرى

واشار الى “أنه للمرة الأولى يكون هناك هذا العدد الكبير من القتلى الإسرائيليين، سواءً بين الجنود أو بين المستوطنين وكذلك هذا العدد الكبير من الأسرى المدنيين، الذي تكلمت عنهم إسرائيل قبل أن تتكلم عنهم حركة حماس”.
وقال:”يبقى السؤال الآن ما هي الحدود المرسومة لهذه العملية؟، وما هي الإجراءات التي ستتخذها إسرائيل وماذا سيكون وقع ذلك على كل المسار الدولي؟، سواء الذي يتكلم عن عملية التطبيع أو الذي يتكلم عن مقاربة المسألة الفلسطينية ومحاولت إيجاد حل دائم”.

لا يمكن توقع النتائج ولكن لا شك أن ما حصل غير مسبوق


أضاف:” نعلم جميعاً أن إطلاق النار الذي حصل أو هذه العملية الذي بدأت في غزة ربما أعطي الأمر بها في مكان آخر أي من طهران للقول أن هناك سياق آخر يختلف عن السياق الذي تعتمده الدول العربية”.
وأكد أنه “لا شك أن هذه الليلة ستكون حاسمة على صعيد تبلور الموقف العسكري”، وقال:” هل بإمكان هذا الزخم الفلسطيني أن يتفاعل؟، وهل هناك مراحل جديدة لم تتكشف بعد؟، وهل هناك أهداف جديدة ستتم مهاجمتها؟”، مشيرا الى “أنه سيتم البناء على ردود الفعل الإسرائيلية والدولية، لغاية الآن مجلس الأمن لم يجتمع، وهناك مواقف دولية متضاربة، لذلك لا يمكن توقع النتائج حتى الآن يجب الإنتظار، ولكن لا شك أن ما حصل غير مسبوق”.

السابق
بالفيديو.. حماس تعلن أسر قائد إسرائيلي وتقتحم موقع عسكري وتقتل وتأسر من فيه
التالي
حكومة طوارئ.. دعوةٌ من نتنياهو للمعارضة