جدد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي دعوته الى تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، مطلقاً صرخة تعبر عن اوجاع المظلومين في هذه البلاد، معتبراً ان “باب الإنقاذ والخلاص الوحيد هو إعلان حياد لبنان الإيجابيّ الناشط، تنفيذًا للميثاق الوطنيّ الرافض تحويل لبنان مقرًّا أو ممرًّا لأيّ وجود أجنبيّ، وحمايةً للشراكة والوحدة وإفساحًا في المجال لحسن تحقيق دور لبنان”.
اضاف: “عندما نقول لا تستقيمُ الشراكةُ والوِحدةُ من دون حيادِ لبنان، لا يَعني أننا نحن مَن يَشترط ذلك، بل هي طبيعةُ لبنان الجيوسياسيّة التي تحتِّمُ التزامَ الحيادِ من أجلِ الشراكة والوِحدةِ. لبنانُ من دون حيادٍ يقف دومًا على شفيرِ الأزَماتِ والانقساماتِ والحروب، بينما لبنان الحيادِ يعيش في رحابِ الوِحدةِ والسلامِ والاستقرار والإزدهار والتقدّم”.
ولفت الراعي في رسالة وجهها إلى اللبنانيين بمناسبة الميلاد اليوم الجمعة، الى أنّ “لبنان لا يستطيع أن يكون حياديًّا إزاء ثلاثة: إزاء إجماع العرب إذا حصل، وإزاء إسرائيل، وإزاء الحقّ والباطل. في إجتماع الإثنين الماضي سلّمت أمينَ عامِّ الأممِ المتّحدةِ السيّد أنطونيو Guterres مذكّرةً احتوت مواقفنا المعهودةَ من الحيادِ والمؤتمرِ الدولي الخاصِّ بلبنان ووجوبِ تنفيذِ جميعِ القرارات الدُوليّةِ دون استنسابية وتجزئة، لاسيّما وأن دولةَ لبنان وافقت عليها تباعًا. وأكدنا للأمينِ العام ضرورة أن تَتحرّك الأممُ المتّحدةُ قبل سواها لبلورةِ حلٍّ دوليٍّ يَعكِسُ إرادةَ اللبنانيّين”.
وطالب الراعي “باستعادةِ نظامِنا الديمقراطي لأنّنا نعيش منذ سنواتٍ في حالةِ “اللانظام”، وباستردادِ دولتِنا لأننا نعيش خارجَ سقفِها، وهي تعيشُ خارجَ شرعيّتِها ودستورها وميثاقها، وتخضع لفرض إرادة أحَديّة عمدًا على المؤسّسات الدستوريّة حتى تكبيلها وتعطيلها”.

