حضر لبنان الرسمي اليوم في دمشق للمشاركة في مؤتمر مخصّص لعودة النازحين برعاية روسيا، ممثلاً بوزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال رمزي مشرفية. كذلك القى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال شربل وهبه كلمةً عن بُعد، أسوةً بباقي وزراء خارجية الدول المشاركة في المؤتمر.
اقرأ أيضاً: مؤتمر مزيف لعودة اللاجئين في سوريا يحضره بشار الأسد وبوتين فقط!
وفيما أبرز الدول الغربية والعربية التي بإمكانها تمويل العودة، غائبة عن دمشق وعن هذا المؤتمر. الأمر الذي يؤكّد، بحسب جهات سياسية عدة، أنّ “لا فائدة” من هذا المؤتمر إلّا “محاولة لتعويم النظام السوري”، في مقابل تعويل لبناني رسمي على “النيّة الروسية” في إيجاد مصادر تمويل بديلة لتحقيق “حلم العودة”.
وقد أعلن رئيس الوفد اللبناني الى المؤتمر الدولي لعودة اللاجئين في دمشق وزير الشؤون الإجتماعية في حكومة تصريف الاعمال رمزي المشرفية، “ان الحكومة اللبنانية أقرت خطة لعودة النازحين تتوافق مع المعايير الدولية وتضمن حق النازح بالعودة محفوظ الكرامة بالتنسيق مع الدولة السورية ورعاية المجتمع الدولي”.
وأكد المشرفية “ان العودة التلقائية مستمرة وتجري بتعاون وتنسيق بين الامن العام اللبناني ونظيره السوري، وتراجعت نسبتها بسبب فيروس كوفيد 19”.
ورأى ان “التجارب الدولية للحلول السياسية لعودة اللاجئين غير مشجعة”.
شربل وهبة
من جانبه، أمل وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال شربل وهبه، في كلمة له عبر الفيديو في مؤتمر دمشق الدولي عن عودة النازحين السوريين أن “يساهم المؤتمر في إيجاد الحل لأزمة اللاجئين”، داعيا الى “تكثيف الجهود الدولية لتأمين ضمان العودة الآمنة للنازحين السوريين”، ومشددا على “عدم ربط العودة بالحل السياسي”. وناشد وهبة المجتمع الدولي مساعدة الحكومة اللبنانية في تنفيذ خطتها لعودة النازحين السوريين “خصوصا وأن الظروف أصبح مؤاتية لهذه العودة”.
بشار الأسد
شكر الرئيس السوري بشار الأسد، في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر عودة النازحين الى سوريا، الدولة الروسية على “جهودها وعملها الدؤوب لانعقاد المؤتمر رغم المحاولات الدولية لإفشاهل. كما أشكر الإيرانيين على جهودهم في هذا الشأن وعلى دعمهم الذي ساهم في التخفيف من وطأة الحرب وتبعات الحصار. مشيرا الى أن “قياد عدد من الدول باحتضان النازحين جاء انطلاقا من مبادئ انسانية أخلاقيه، قابله بعض من دول الغرب وفي منطقتنا باستغلالهم أبشع استغلال لتحويل قضيتهم الى قضية مساومة ومصدرا للمال دون أخذ اعتبار للمعاناة الحقيقية التي يعيشها أبناء سوريا”.
ولفت الى أنه ” بدلا من العمل لتهيئة الظروف لعودتهم، فرضوا عليهم البقاء عن طريق التخويف والضغط. هذه الحكومات التي عملت بجد لنشر الارهاب في سوريا وأدى لقتل الآلاف وساعم بإخراج الآخرين، لن تكون السبب لعودتهم، والدليل رفض مشاركتهم في هذا المؤتمر”، معتبرا أنه “اذا كانت قضية النازحين بالنسبة للعالم انسابينة بالنسبة لنا هي أيضا قضية وطنية وقد نجحنا في اعاعدة مئات الآلافا وما زلنا نعمل لعودة كل نازح يرغب بالعودة والمساهمة في بناء وطنه، لكن العقبات كبيرة، فبالإضافة للضغوط التي يتعرض لها النازحون السوريون في الخارج لمنعهم من العودة فإن العقوبات الاقتصادية اللاشرعية والحصار المفروض من قبل النظام الأميركي وحلفائه تعيق جهود مؤسسات الدولة السورية التي تهدف لإعادة تأهيل البنية التحتية للمناطق التي دمرها الإرهاب بحيث يمكن للنازح العودة والعيش حياة كريمة بظروف طبيعية”.
وأضاف: “الأغلبية الساحقة من السوريين في الخارج باتوا اليوم وأكثر من أي وقت مضى راغبين في العودة إلى وطنهم لأنهم يرفضون أن يكونوا رقماً على لوائح الاستثمار السياسي وورقة بيد الأنظمة الداعمة للإرهاب ضد وطنهم”، مشددا على أن “موضوع النازحين في سوريا هو قضية مفتعلة فتاريخ سوريا ولقرون مضت يخلو من أي حالة لجوء جماعية وبالرغم من أن سوريا عانت عبر تاريخها الحديث والقديم من احتلالات متتالية واضطرابات مستمرة حتى نهاية ستينيات القرن الماضي إلا أنها بقيت هي المكان الذي يلجأ إليه الآخرون هرباً من الاضطرابات والأزمات المختلفة لا العكس”.

