العودة إلى سوريا: عون وباسيل مُتحمسّان.. ونصرالله وبري متمنّعان!

دياب عون
قد تكون مفارقة سياسية ان يكون رئيس الجمهورية وصهره جبران باسيل متحمسان لزيارة سوريا بشكل رسمي، في حين يرفع "الثنائي الشيعي" البطاقة الحمراء في وجه هذه الزيارة، وهذا ما يؤكد صعوبة الموقف الداخلي والدولي للبنان ومنعاً لاستجلاب ضغط اميركي وعقوبات جديدة.

ما قيل عن تحضير لزيارة رئيس الجمهورية ميشال عون، وكذلك رئيس الحكومة حسان دياب الى سوريا بعد نيل الثقة قد يكون من باب الحماسة والثقة الزائدة في النفس لدى العهد وفريقه السياسي، ولا سيما “الصهر” جبران باسيل الذي يمني النفس بغطاء سوري- ايراني مستقبلي وبعد عمر طويل لعمه ولوراثته في قصر بعبدا.

وقد يكون ايضاً من باب “غباشة” الرؤية السياسية، وعدم الوضوح لمن يجاهر بالعودة الى سوريا من بوابة الحكومتين، ويعتبر ان العهد والحكومة يمكن ان يجيّرهما  لعلاقة “غير مناسبة” في توقيتها وفي ظرفها السياسي ولا تخدم “هشاشة” الوضع السياسي والطائفي لحسان دياب، كما ستكون في “مقتل” ما تبقى من ولاية عون الرئاسية.

هذه الاجواء هي حصيلة “صالونات” ولقاءات الاكثرية، التي ترى ان وسم حكومة دياب بأنها حكومة سوريا وإيران وان يمكنها ان تفعل “ما تشاء” فيه من الخفة السياسية. ولو صح انها كذلك فإنها لن تفعل ذلك وستثبت العكس.

فيتو دولي على نظام الاسد

وتقول اوساط في هذه الاكثرية ان حماسة باسيل وقبل ثورة 17 تشرين الاول للذهاب الى سوريا وترؤس وفد رسمي، قد تكون من اسباب “الغضب” الدولي عليه، وعلى عون ولاحقاً على الحكومة التي قد تكون محاولة تطبيع العلاقة مع سوريا احد اسباب “تطييرها” وحلول اللعنة عليها. وليس فقط بسبب الحراك الشعبي ومطالبته بإستقالتها. وتشير الى ان لو لم تسقط بفعل الحراك كانت ستسقط بفعل “الفيتو” الدولي، والذي يعتبر من المحرمات لغاية الآن. ممنوع التعامل مع نظام الرئيس بشار الاسد ولو لاي سبب من الاسباب، حتى زواله في العام 2020 اي بعد إنتهاء ولايته الرئاسية.

وتلمح الاوساط الى ان اي قرار مرتبط بسوريا، لبنانياً يجب ان يراعي المصلحة الداخلية ويفترض تقييم حجم الاستفادة او الضرر الذي يمكن ان يسببه قرار مماثل.

وتكشف الاوساط ان ما تم به التداول في الايام الماضية عن نية لتطبيع العلاقة مع سوريا فيه الكثير من الاستعجال من جانب فريق عون وباسيل ولا يحسن قراءة الاوضاع ان صح انهما وراء هذا الامر.

“حزب الله” تحديداً “لفت” نظر حلفائه الى ان المطلوب اليوم التخفيف من “الاجتهادات” وصب الاهتمام على تخليص البلد والاقتصاد واستجلاب تمويل وسيولة ويكفينا من عيون “حمراء” مفتحة علينا فاغلقوا ملف سوريا والنازحين الآن وكل “ساعة ولها ربها”

وتشير الى ان الامين العام للمجلس الاعلى السوري – اللبناني نصري خوري، كان يعتبر ان اي زيارة رفيعة المستوى من لبنان الى سوريا وبالعكس لن تتم في وجود الرئيس سعد الحريري في الحكومة. وكان يرى فيه كما النظام السوري حجر عثرة امام تقدم العلاقات الثنائية وبرفض الحريري يعني ان السعودية لم ترض بعد على نظام الاسد.

نصري خوري في بعبدا

إستقبال عون لخوري منذ ايام في بعبدا فتح “شهية” التساؤلات عما يضمره العهد وفريقه حيال سوريا، ورغم ان اللقاء غُلّف بالملف الاقتصادي وتسهيل التبادل التجاري، ولا سيما حركة الترانزيت وتصدير المزروعات اللبنانية كالحمضيات والموز ومنع التهريب.

 ولكن تفيد المعطيات ان في مقابل حماسة عون وباسيل هناك فتور وممانعة شيعية لزيارة رسمية الى سوريا من شأنها ان تفتح “ابواب جهنم” على حكومة دياب و”الثنائي الشيعي” وحتى عون والذي هو ليس في احسن حالاته مع باسيل لا اميركيا ولا سعودياً.

وتلمح الى ان “حزب الله” تحديداً “لفت” نظر حلفائه الى ان المطلوب اليوم التخفيف من “الاجتهادات” وصب الاهتمام على تخليص البلد والاقتصاد واستجلاب تمويل وسيولة. ويكفينا من عيون “حمراء” مفتحة علينا. اغلقوا ملف سوريا والنازحين الآن وكل “ساعة ولها ربها”.     

السابق
فاجعة في طريق الجديدة.. وفاة إبن الـ13 عاماً بظروف غامضة!
التالي
هذا ما جاء في مقدمات نشرات الاخبار المسائية لليوم 3/2/2020