كان اللافت، في مظاهرة العهد يوم الأحد في محيط قصر بعبدا، غياب ابنة رئيس الجمهورية السيدة كلودين عون روكز أمس الاول، لا سيما ان هذا الغياب ترافق مع افتراق النائب العميد شامل روكز عن تكتل “لبنان القوي” ورئيسه. وبناءً عليه، اين تقف إبنة الرئيس من الحراك الشعبي ومطالبه؟ وما هي مقاربتها للأزمة الراهنة؟
وقالت عون لـ”الجمهورية”، انها كانت تستقل الطائرة عائدة الى لبنان، في وقت كانت تُقام فيه تظاهرة “التيار الوطني” تأييداً لرئيس الجمهورية، “لكن حتى لو كنت موجودة في لبنان آنذاك، فإنني لم أكن شخصياً لأشارك في هذه التظاهرة”، متسائلة “هل يصح ان يدعم المرء نفسه؟ أنا في السلطة، فكيف يجوز أن أتظاهر دعماً لنفسي؟ طبعاً، أقدّر كل العونيين أو المنتمين الى “التيار” ممن شاركوا في تظاهرة بعبدا لتأكيد وقوفهم الى جانب الرئيس عون، بعد مرور نحو اسبوعين على تحمّلهم للاستفزازات والمضايقات، على انواعها، من اتهامات سياسية وقطع للطرق، إنما في ما يتعلق بي شخصياً، كان من غير المنطقي ان اشارك في مثل هذا التحرّك”.
إقرأ أيضا: في اليوم الـ19 على الثورة.. هكذا بدت الأجواء في رياض الصلح
وتشير عون الى أنّها من موقعها رئيسة للهيئة الوطنية لشؤون المرأة، تشعر بأنّها موجودة في كل الساحات والتظاهرات، وليست معنية بأن تحضر في ساحة او تظاهرة واحدة فقط، مؤكّدة انّها مع المرأة في كل الميادين.
وتلفت الى “ان تغلغل بعض الاشخاص الذين يفتقرون الى التهذيب والأخلاق في الساحات، لا يلغي حقيقة أن هناك اكثرية ساحقة أطلقت صرخة ألم صادقة ومدوية، على كل الصعد، ما يستدعي من السلطة ان تستمع اليها وتعالج أسبابها”.
وتعليقاً على تأكيد باسيل ان لا مكان في التيار للخائف او الخائن؟ تقول “بعض الاصدقاء ارسلوا إليّ هذا المقطع لأنّهم اعتبروا ربما انه موجّه الى زوجي العميد شامل روكز، وأياً يكن الامر، فان أحداً لا يعطي العميد روكز دروساً في الوطنية والوفاء، ولا أحد مؤهّلاً لذلك أصلاً. ان رصيد العميد نابع بالدرجة الاولى من محبة الناس واحترامهم له، وهو لم يجمع هذا الرصيد الشعبي ولم يُنتخب نائباً بفضل اي شخص، وانما بفضل مسيرته الوطنية، لذلك لا نعتبر اننا معنيون بتهمة الخيانة، «لأنو ما حدا إلو علينا شي حتى نُتهم بأننا خذلناه».
وتتابع: “بالنسبة إليّ، الخائن الحقيقي هو من لا يكون سلوكه على قدر تطلعات شعبه”.
وتشدّد عون على ضرورة تخفيف حدة “الإيغو” لدى كل منّا، والكف عن الاختباء خلف الإصبع، في هذه المرحلة الصعبة، لافتة الى “انني، كإبنة للرئيس، مستعدة ان أجلس في المنزل إذا اقتضت مصلحة البلد، لأن الانهيار الشامل إن حصل لن يُعفي أي طرف، ومفاعيله ستصل الينا جميعاً”، كلنا يعني كلنا”.
وتلفت الى ان “الانتفاضة الشعبية تركّزت على الحكومة المستقيلة، كونها ضمّت اسماء مستفزة لشريحة من الرأي العام، ما يعني تلقائياً أنّها يجب ان لا تعود الى الحكومة المقبلة، علماً ان بعض الوزراء المطالَبين بالرحيل هم نواب، ويستطيعون ان يواصلوا دورهم وعملهم في الشأن العام”.

