سلبية سياسية تامة … وتلزيم الامن للقوى الحزبية
يختتم الاسبوع على قدر عال من السلبية في التعاطي مع الملفات المطروحة . فحسم مصير الجلسة العامة لمجلس النواب الثلاثاء المقبل بتوقع تأجيلها مرة أخرى . وتبدد وهم ولادة الحكومة العتيدة ، التي ينتظرها اللبنانيون منذ اربعة اشهر ، حتى اصبحت النكتة الرائجة على مواقع التواصل الاجتماعي حاليا هي : هل لا يزال تمام سلام رئيسا مكلفا .
النائب نهاد المشنوق لم يخف ان هناك "تريثا سعوديا في التشكيل " ، ليلاقي بذلك الموقف الايراني الذي يعبر عنه حزب الله الذي وعد حليفه العماد ميشال عون بعدم السير بحكومة لا يشارك فيها وفقا لشروطه . وبكلام آخر عدم السير باي حكومة على الاطلاق . ولرفع السقف أكثر خرج حزب الله عن تحفظه تجاه السعودية فهاجمها نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم بشدة .
الا ان السلبية الاكبر والاكثر خطورة فتتعلق بالملف الامني الذي فتحته عبوة بئر العبد على مصراعيه . وبدلا من ان يكون الخطر الداهم مناسبة لتلاقي السلطة والمعارضة لمواجهته، كما في اي دولة تحترم نفسها . تلهى الفرقاء المعنيون مجددا باحداث عبرا ، مسبباتها وتداعياتها . وورطوا الجيش في سجالاتهم فاخرج من جعبته بعض الافلام المصورة يدافع بها عن نفسه في مواجهة هجوم تيار المستقبل وحلفائه . وبالمرة برر بشكل غير مباشر ارتكابات بعض جنوده ضد بعض الموقوفين.
من جهته انصرف حزب الله الى معالجته الخاصة وبقواه الذاتية لذيول انفجار الضاحية فواصل تحقيقاته واستقصاءاته . وبدأ سلسلة من الاجراءات الوقائية والاستباقية لاي اعتداء جديد محتمل . وروجت وسائل اعلام مقربة منه معلومات تبرر هذه الاجراءات الخاصة ، عن دخول اطنان من المتفجرات الى لبنان لصالح تنظيم القاعدة ومتفرعاته .
الهم الامني غائب كليا عن المتابعة الرسمية . وهذا ما يعبر عن حالة اللاالدولة التي بلغها لبنان . لقد تم "تلزيم الامن" للقوى الحزبية كل في منطقته . ولن يتدخل مسؤول الا في حال وقع اعتداء … للتنديد والاستنكار طبعا .

