تعطلت لغة الكلام، ولم تنفع ديبلوماسية رئيس الوزراء المكلّف تمام سلام في تخطي الحواجز والعقبات لتأليف حكومة جديدة يصر سلام، مدعوما من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على عدم الرضوخ فيها لمطالب الافرقاء السياسيين، وخصوصا الثلث المعطل، أو الضامن وفق تعبير قوى 8 آذار التي زار وفد منها أمس دارة المصيطبة وأبلغ الرئيس المكلف “ان لا جدوى من البحث”.
لكن الموقف الابرز اعلنه بوضوح الرئيس سليمان في تصريح لصحيفة “النهار” اذ رفض مطلب الحصول على الثلث المعطل. وتحفظ عن رفض المداورة في الحقائب الوزارية، خصوصا ان الوزارات كانت كلها من نصيب قوى 8 آذار لكونها الوحيدة في الحكومة الى جانب الوسطيين.
ويعول سليمان على الوسطيين كما يرى دورا لا يستهان به للنائب وليد جنبلاط في دعم هذا التوجه من دون الاستهانة بدور بيضة القبان الذي بات يضطلع به جنبلاط وكتلته.
وجزم الرئيس سليمان بان الافرقاء السياسيين سيذهبون الى الانتخابات ويجب ان يذهبوا اليها باي قانون انتخاب “يخترعون” أكان قانوناً جديداً يتفق عليه أم قانون الستين، لكنه أصر على ان “تمشي دولة القانون”. وحذر بقوة من التساهل مع عدم اجرائها ويدق ناقوس الخطر. وقال لـ”النهار”: “هناك خطر على الاقتصاد وعلى الليرة اذا لم تجر الانتخابات اذ ان كل نية يستشف منها عدم اجراء الانتخابات تكلف البلاد غاليا”، مبرزاً أهمية العامل الاقتصادي والثقة بالوضع اللبناني ومستقبله اللذين هما ثروة لبنان ومن هنا اهمية اجراء الاستحقاقات في مواعيدها. وينطلق الرئيس في موقفه من موقع قوة مبني على نيته الطعن في أي قانون للتمديد لمجلس النواب ما لم يكن قانون التمديد مشفوعا ببند يحدد القانون الذي ستجرى بموجبه الانتخابات وتاريخ اجرائها.

